تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإذا أُحرق الإسْفَنْجُ ازداد لا محالة جفافاً ، وتقلُّ حرارته ، لأنه يتحلَّل بالاحتراق لأن جوهره لطيفٌ . فلذلك ، يصير رماده شديدُ التجفيف ، قليلُ الحرارة . فإن غُسل بعد ذلك رمادُه ، صار أقلَّ جفافاً ونقصت حرارته جداً حتى يصير بارداً . وإذا كان المحرق من الإسْفَنْجِ الذي لم يُغسل ، شديدَ التجفيف فهو لا محالة قابضٌ بقوة تجفيفه ؛ فلذلك هو يقطع نزف الدم من المواضع التي ( يسهل ) « 1 » منها ، عند القطع والبَطِّ ونحو ذلك . ويُستعمل حينئذ بأن يُغمس الإسْفَنْجُ بالقُفْر « 2 » المذاب ، أو الزفت ، ثم يوضع عنه وتُستعمل « 3 » فيه النار فينقطع الدم بمُكْنة « 4 » تجفيفه ، ويبقى على الموضع ما ( يحفظه ) « 5 » عن ملاقاة الأهوية وغيرها . والغرض بوضع الإسْفَنْجِ حينئذ في القُفْر أو في الزفت ، هو أن يصير سهل الاشتعال ؛ ولذلك « 6 » ينبغي أن يكون وضعه حينئذ في أحد هذين وهو شديدُ الجفاف مما « 7 » يكون فيه من المائية وإن قَلَّت جداً ، ليعاون « 8 » لا محالة
هامش
( 1 ) هكذا في المخطوطتين ، ولعل مراده : ين ( 2 ) غير واضحة في المخطوطتين ، ويبدو أن الناسخين لم يُدركا معناها فرسماها دون تدبُّر . والمراد : قُفر اليهود وهو كما يقول الملك المظفر : القفر اليهودي بعضه أجود من بعض . والجيد منه ما كان لونه شبيهاً بلون الفِرفير . برَّاقاً قوى الرائحة رزيناً . وأما الأسود الوسخ فرديء لأنه يُغشُّ بزفت . ومنه جنسٌ رطب ، يتولَّد من ماء البحر ، ومن غيره من المياه القائمة بمنزلة الزَّبَد ، وما دام فوق الماء فهو رطبٌ سيَّال ثم إنه يجفُّ بعد ذلك ، حي يصير أصلبُ من الزفت اليابس ، وقوة القفر تجفِّف ( المعتمد ص 393 ) . ( 3 ) : . عن ويستعمل . ( 4 ) : . يمكنه . ( 5 ) : . يمكنه . ( 6 ) : . وكذلك . ( 7 ) : . أوما . ( 8 ) : . تعاون .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 337 | ابن النفيس