تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وجوهرُ الإسْفَنْجِ لا بد أنه قليل « 1 » المائية جداً ؛ ولذلك « 2 » ، إذا قُطِّرَ في القرع والانبيق « 3 » ، لم يَقْطُرْ منه شيءٌ . وهو - لا محالة - كثيرُ الهوائية جداً ، ولذلك هو شديد الخِفَّة . ومحالٌ أن يكون من أرضيةٍ صرفة ، وإلا كان يتفتَّت . فلذلك لا بد وأن يكون جوهره من أرضيةٍ بغاية الصِّغَرِ واللطافة ، ومن مائيةٍ يسيرة جداً مع هوائيةٍ كثيرة جداً . وأجزاؤه « 4 » المائية والأرضية ، شديدةُ التلازم والتماسك ولذلك فإن مائيته لا تتبَّخر « 5 » ولا تتصعَّد بدون أرضيته « 6 » . وأما أجزاؤه « 7 » الهوائية ، فكأنها كالمتفضِّلة من أجزائه « 8 » الأخرى وكأنها ساكنة في فُرَجٍ « 9 » فيه ، صغارٍ جداً ، لا تظهر للحاسة . وكأن جوهرَ الإسْفَنْجِ جميعه ، ذا فُرَجٍ ؛ لكن فُرْجَه « 10 » بعضها كثيرةٌ محسوسة - وهي الثقوب التي فيه وبعضها لا تظهر للحس ، لأجل إفراط صغرها . وكلا الفَرْجتين « 11 » مملوءةٌ هواءً لكن الكبار منها يكثر ما فيها من الهواء ( الذي ليس من ) « 12 » جوهر الإسْفَنْجِ ولا كذلك الهواء الذي في الفُرَجِ الصِّغَار التي لا تُحس ، فإن ذلك الهواء يعدُّ من جملة
هامش
( 1 ) ن : فتيل . ( 2 ) ن : وكذلك . ( 3 ) هي أوانٍ كانت تستعمل للتقطير . ( 4 ) ن : وأجزاء . ( 5 ) ن : ماتية لا يتبخر . ( 6 ) ن : أرضية . ( 7 ) هنا تنتهى الورقة الساقطة من ه . ( 8 ) : . أجزا ( 9 ) : . فرح . ( 10 ) : . فرحه . ( 11 ) : . الفرصين ! ( 12 ) : . ليس بعد ذلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 334 | ابن النفيس