وجوهرُ الإسْفَنْجِ لا بد أنه قليل « 1 » المائية جداً ؛ ولذلك « 2 » ، إذا قُطِّرَ في القرع والانبيق « 3 » ، لم يَقْطُرْ منه شيءٌ . وهو - لا محالة - كثيرُ الهوائية جداً ، ولذلك هو شديد الخِفَّة . ومحالٌ أن يكون من أرضيةٍ صرفة ، وإلا كان يتفتَّت . فلذلك لا بد وأن يكون جوهره من أرضيةٍ بغاية الصِّغَرِ واللطافة ، ومن مائيةٍ يسيرة جداً مع هوائيةٍ كثيرة جداً . وأجزاؤه « 4 » المائية والأرضية ، شديدةُ التلازم والتماسك ولذلك فإن مائيته لا تتبَّخر « 5 » ولا تتصعَّد بدون أرضيته « 6 » .
وأما أجزاؤه « 7 » الهوائية ، فكأنها كالمتفضِّلة من أجزائه « 8 » الأخرى وكأنها ساكنة في فُرَجٍ « 9 » فيه ، صغارٍ جداً ، لا تظهر للحاسة . وكأن جوهرَ الإسْفَنْجِ جميعه ، ذا فُرَجٍ ؛ لكن فُرْجَه « 10 » بعضها كثيرةٌ محسوسة - وهي الثقوب التي فيه وبعضها لا تظهر للحس ، لأجل إفراط صغرها . وكلا الفَرْجتين « 11 » مملوءةٌ هواءً لكن الكبار منها يكثر ما فيها من الهواء ( الذي ليس من ) « 12 » جوهر الإسْفَنْجِ ولا كذلك الهواء الذي في الفُرَجِ الصِّغَار التي لا تُحس ، فإن ذلك الهواء يعدُّ من جملة
هامش
( 1 ) ن : فتيل .
( 2 ) ن : وكذلك .
( 3 ) هي أوانٍ كانت تستعمل للتقطير .
( 4 ) ن : وأجزاء .
( 5 ) ن : ماتية لا يتبخر .
( 6 ) ن : أرضية .
( 7 ) هنا تنتهى الورقة الساقطة من ه .
( 8 ) : . أجزا
( 9 ) : . فرح .
( 10 ) : . فرحه .
( 11 ) : . الفرصين !
( 12 ) : . ليس بعد ذلك .