للدم ؛ انقطع عنه ذلك النفث ؛ وذلك كشراب الإنجبار « 1 » وشراب لسان الحمل « 2 » ونحوهما . وكذلك ، إذا لُعقت حراقة الإسْفَنْجِ بالعسل ، فإن « 3 » العسل وإن كان فيه جلاءٌ وتفتيحٌ ينافي بهما حبس الدم ، فإنه يفيد جرم « 4 » الإسْفَنْجِ « 5 » ويعين على هذا الاحتباس .
وأظن - والله أعلم - أن هذا الإسْفَنْجَ المحرق ، إذا لعقه صاحب السُّلِّ انتفع به جداً ؛ وذلك لأجل تنقيته لصاحب قرحة الرئة ، بقوة جلائه وتجفيفه . فإن هذا المحرق كما يشتدُّ « 6 » تجفيفه فإنه يشتد جلاؤه جداً ، وذلك لما يكسبه بالاحتراق من الحدة ، وإن كان إحراقه بعد غمسه بالزيت أو القفر « 7 » كان نفعه لصاحب السُّلِّ ، أزيد من « 8 » أن يكون هذا المحرق ضاراً .
وهذا الإسْفَنْجُ المحرق ، شديدُ الجلاء لبياض العين ، نافع للرمد اليابس
هامش
( 1 ) : . الاتحبار ! والانجبار كما يعرِّفنا به الملك المظفر : نباتٌ أكثر ما ينبت على شطوط الأنهار وله ورقٌ يشبه الرطبة ، عليه زغب كالغبار ، وله أصل خشبى غائر في الأرض ، وجميع أجزاء هذه الشجرة تقبض قبضاً شديداً ، ولها لزوجة ، وإذا قشرت أصولها ودق لحاؤها واعتصرت كانت عصارتها حمراء مثل ماء التوت ، وأكثر ما يستعمل من هذا النبات هذه العصارة . . ولهذا الدواء نفع من نزف الدم من حيث كان من البدل ، أعنى ما ينفث من قصبة الرئة وحجب الصدر وسحج الأمعاء والبواسير وانفتاح أفواه العروق ( المعتمد ص 8 ) .
( 2 ) ه : الجمل .
( 3 ) ن : فإذاً .
( 4 ) : . فإنه سفيده جرم ، ه : سفيده مجرم !
( 5 ) - : .
( 6 ) ه : يشيد ، ن : يشد .
( 7 ) : . العقر .
( 8 ) - : .