جملة جوهر الإسْفَنْجِ ، لأنه لا يُحَسُّ له مكان فيه « 1 » فلذلك لا يعد منفصلًا من الإسْفَنْج .
وكأن الإسْفَنْجِ ماءٌ يجرى - غليظٌ أرضىٌّ - أزبد ، ثم حدثت « 2 » له حرارةٌ حلَّلت منه كثيراً من المائية ، وأبقت « 3 » الجوهر الأرضي ، و « 4 » إنما يخالطه في المائية ، ما يحفظ اتصاله فقط . ثم ذلك الزبد - بقوة الحرارة - بقيت « 5 » الهوائيةُ التي فيه محفوظةً . وهذه الأرضية هي لا محالة من أرضية ماء البحر ، فلذلك « 6 » هي أرضيةٌ متدخِّنةٌ ، لطيفةٌ جداً ، حارَّةٌ ؛ وذلك لأن سبب اختلاط ماء البحر بالأرضية ، هو تصعيد حرارة الشمس والكواكب ، لما تحته من الأرضية إلى مخالطته . وتصعُّد الأرضية إنما يكون بالحرارة ، وذلك إذا تلطَّفت « 7 » بتلك الحرارة وصارت أجزاءً « 8 » دخانية .
ولذلك ، أرضية « 9 » الإسْفَنْجِ لا بد وأن تكون « 10 » شديدةُ اللطافة ، دخانيةٌ حارة . والمائية - كما قلناه - هي فيه قليلة جداً ؛ فلذلك ، جوهرُ الإسْفَنجِ لا بد وأن يكون حارّاً ، شديدَ اليبوسة .
هامش
( 1 ) غير واضحة في ه ، ن : منه .
( 2 ) ه : حديث .
( 3 ) : . وأبقى .
( 4 ) - : .
( 5 ) : . وبقيت .
( 6 ) : . فكذلك .
( 7 ) ن : تلطف .
( 8 ) : . أجزا .
( 9 ) : . فكذلك أرضيته .
( 10 ) : . يكون .