تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الفضلية ، فيعين الإسْفَنْجَ على التجفيف الذي لا بد منه في الإدمال . وقد يُدمل الإسْفَنْجُ وحده القروح ، بدون العسل ؛ وذلك إذا كانت تلك القروح في أعضاءٍ رطبة ونحو ذلك ، لأن هذه القروح ليست تفتقر في إدمالها إلى تجفيفٍ شديد جداً ، كما بيَّنَّا في علاجنا الكلى « 1 » . وإذا فُتلت من الجديد منه فتيلةٌ ، وأُدخلت في المقعدة ؛ قطعت سيلان الدم من أفواه عروقها ، وذلك إذا كان ذلك السيلان قد أفرط ، وفُتحت هذه العروق وسَيَّلت الدم منها ؛ إن كانت تلك العروق قد حدث لها السداد ، الزائد على ما ينبغي في العادة . وذلك لأن بعض الناس يكون له تماد « 2 » بسيلان الدم من أفواه عروق مقعدته ، فهذا إذا أفرط به السيلانُ ، حبسته « 3 » هذه الفتيلة بفرط تجفيفها القابض « 4 » لأفواه تلك العروق . وإن أُحبس به هذا السيلانُ ، بأزيد مما ينبغي حتى يتضرَّر « 5 » بذلك ؛ فتحت هذه الفتيلةُ أفواه هذه العروق ، فيسيل منها ذلك الدم ، ويندفع ضررُه . وذلك لأن هذه الفتيلة بفرط « 6 » جلائها « 7 » ، وقوة حدتها لهذا الدم بسبب قوة تجفيفها ، تفتحا هذه العروق . وإذا أُحرق الإسْفَنْجُ ولَعَقَ منه صاحبُ نفث الدم ، ببعض الأشربة الحابسة
هامش
( 1 ) الإشارة إلى الأجزاء الخاصة بالأصول الكلية للعلاج ( وهي أجزاءٌ مفقودة من موسوعة الشامل ، حتى الآن ) . ( 2 ) : . تماده . ( 3 ) : . حبسه . ( 4 ) ه : القايصل ، ن : القابض يصل . ( 5 ) ه : يصرد ، ن : يضرر . ( 6 ) غير واضحة في ه ، ن : يفرط . ( 7 ) : . جلاها .