وإذا حدثت « 1 » العفونةُ للنداوة المحتبسة في هذه الأجسام ، فلا بد وأن تحدث « 2 » هوائيةٌ ما ، وذلك لأجل شدة تسخُّن المائية . وهذه الهوائية تكون حارّةً وإذا اختلطت أجسامٌ أرضيةٌ لطيفةٌ حارّةٌ « 3 » ، وهوائيةٌ حارّةٌ ، ومائيةٌ قليلة ؛ حدث من ذلك جوهرٌ دُهنىٌّ « 4 » ، فكذلك هذا البارود لا يخلو « 5 » من جوهرٍ دهني . وبسبب ذلك ، هو شديدُ القبول للإشعال - جداً - وبسبب هذه الهوائية ، هو شديدُ الخِفَّة .
وقد يحدث مثل هذا ، على الجدران القريبة العهد بالتطيين « 6 » ، إذا لم تلحقها شمسٌ قوية التجفيف ؛ فيحدث على ظاهرها ، هذا النوع المسمَّى بالبارود . وذلك لأن « 7 » هذه الجدران ، ما لم يلحقها ما يحفِّفها ، بقيت فيها أجزاءٌ مائيةٌ ( مُرَّةٌ ) فتعرض لها العفونةُ ؛ ويعرض من ذلك ما قلناه . فلذلك ، جوهر البارود من أرضيةٍ لطيفةٍ جداً ، متدِّخنةٍ ؛ ومن مائيةٍ متبخِّرةٍ ، قد « 8 » عرض لها جمودٌ باردٌ وهذا ببردٍ « 9 » مجمِّدٍ مكثِّف « 10 » .
هامش
( 1 ) : . حدث .
( 2 ) : . حدث ح .
( 3 ) - : .
( 4 ) : . ديني .
( 5 ) : . يخلوا .
( 6 ) يقصد : الجدران التي تُطلى بالطين ، ليستوى سطحها ويصير أنعم ملمساً . . وهو ما يتم اليوم باستخدام الإسمنت ، ويُعرف اليوم بعملية : المحارة ( يُعرف بذلك في مصر ! )
( 7 ) : . أن .
( 8 ) : . وقد .
( 9 ) : . برد .
( 10 ) ه : مكيف .