على الشمع الذي طفئ لهبه ، ونحو ذلك . وذلك « 1 » يدلُّ على أن جوهره ليس بملحٍ صرف ، فإن الملح ( ليس ) « 2 » من شأنه الاشتعال .
فلذلك ، لا بد وأن يكون في جوهره كثرة أرضية « 3 » بها يقبل الإشعال بسرعة . وكذلك ، فإن طعمه يلذع اللسان ، ليس « 4 » كما في الملح فقط ؛ ولو كان من جوهر الملح ، لكان يذوب بالماء وبالنداوة ، وليس كذلك .
والمعروف من كلام فضلاء الأطباء الأقدمون ، أن هذا الحجر يسمَّى البارود وهو زهرة حجر يسمَّى آسيوس « 5 » وكان هذا الحجر ينفصل منه هذا الشئ ، على الوجه الذي ذكرناه . والمشاهد ، أن هذا غير مختصٍّ بنوعٍ مخصوصٍ من الحجارة بل الحجارة الرخوة ونحوها « 6 » ، كالطين الذي يكون في الجدران إذا جَفَّ ، وما أشبه ذلك - كالطوب ونحوه - فإن هذه الأشياء إذا لحقتها النداوة ، نفذت إلى باطنها لتنفيسها « 7 » لها ، وإذا طال زمان تلك النداوة في داخل هذه الأجسام وشبهها ، فتعفَّنت ، فحدث لها بهذه العفونة سخونةٌ شديدة ، وهذه السخونة تبخِّرها « 8 » ، وإذا تبخَّرت « 9 » تلك النداوة ، تصعَّد معها أجزاءٌ لطيفة من تلك الأجسام الأرضية ، فيحدث بذلك بخارٌ دُخَّانىٌّ .
هامش
( 1 ) - : .
( 2 ) - : .
( 3 ) غير واضحة في المخطوطتين
( 4 ) - ن .
( 5 ) ه : اسهوس .
( 6 ) - ن .
( 7 ) : . لتنسيفها .
( 8 ) غير منقوطة في المخطوطتين .
( 9 ) غير منقوطة في المخطوطتين .