لفقدان الرطوبات التي يكون « 1 » بها اتصاله . وإذا سقط ، تحلّل ما يكون وراءه من المواد الرديئة المحتبسة من السوداء ، ويلزم ذلك برء الجذام .
وأما إذا كان الجذام قد اشتدّ ، حتى تراكمت « 2 » السوداء في اللحم ، فإن المأكول من لحم الأفعى إذا اندفع ، لم يتمكن - حينئذ - من النفوذ إلى الجلد وذلك لأجل إفراط ضيق اللحم الذي تحته بسبب ما تراكم فيه من السوداء فلذلك يحتبس « 3 » ذلك اللحم هناك . وهو بطبعه قوىّ التجفيف ، ويلزم ذلك أن يفرط تجفيفه للحم البدن . وذلك يلزمه فساد حال المجذوم ، واشتداد جذامه لأجل يبوسة لحمه . فلذلك كان أكل لحوم الأفاعي ، يبرئ الجذام الخفيف القريب العهد بالحدوث ، ويقوّى الجذام القديم والشديد .
وإذا أريد « 4 » أكله لأجل الجذام الخفيف ، فينبغي أن يتقدّم قبله ، فيستفرغ البدن من المادة السوداوية ؛ وذلك لأن هذا اللحم إذا اندفع إلى ظاهر البدن فلا بد وأن يندفع معه شئ من فضول السوداء التي تكون في البدن ، وتلك الفضول إذا بلغت إلى الجلد ، أعانت على شدّه ، وعلى تعسّر نفوذ ذلك اللحم إلى الجلد فلذلك يكون « 5 » هذا اللحم - حينئذ - ضارّا في الجذام . فلذلك ، أكل لحم الأفاعي إنما يشفى من الجذام ، إذا صادف أكله نقاء من البدن .
وكذلك أيضا ، هذا اللحم إذا أكل في حال الصحة ، فينبغي أن يتقدّم قبله بتنقية البدن ؛ وذلك لئلا تندفع معه فضول في البدن ، فيحدث في الجلد ما
هامش
( 1 ) ن : تكون .
( 2 ) . : تراكم .
( 3 ) ن : تحتبس .
( 4 ) ن : ازبد .
( 5 ) - ن .