المقصود استعمال هذا الدواء لأجله .
فلذلك ، قد يستعمل على الجبهة عند إفراط السهر والصداع الشديد خاصة في الحميات ؛ وذلك بأن يؤخذ منه وزن شعيرة أو أقل قليلا ، ويضاف إليه ربع درهم مرّ وربع درهم زعفران ويعجن بلعاب « 1 » بزرقطونا ويستعمل .
وكذلك يخلط - حينئذ - بدهن الورد ، وقليل زعفران ؛ ويدهن به باطن الأنف فينوّم ويسكّن الصداع المبرّح . وكذلك قد يخلط بالمر ، والزعفران والجندبيدستر مع دقيق الخطمي ودقيق الشعير ودقيق بزر الكتان ويضمّد به الرأس بعد حلقه وذلك على مقدّم الرأس ، ويكون عجنه بماء حار ، أو بماء ورد مسخن ، أو بماء الريحان المسمّى بالقرنفل ، فيسكّن أوجاع الخوذة « 2 » والشقيقة « 3 » تسكينا قويا .
وقد يخلط بخبيصة تتّخذ « 4 » من دهن « 5 » اللوز ، ودهن الورد ، والنشا ، والسكر ويضمّد به الرأس ، وذلك عند إفراط السهر جدا .
وكذلك إذا قطّر في الأذن الوجعة ، عند قوة الوجع جدا وخوف الهلاك منه فإنه يسكّن الوجع في الحال . وهذا التقطير قد يكون بلبن النساء ، مع دهن اللوز وذلك في مثل الأورام الحارة ، العارضة في باطن الأذن ؛ فإن هذه يلزمها أوجاع شديدة جدا ، قتّالة .
هامش
( 1 ) ن : بلعان .
( 2 ) الخوذة وتسمّى أيضا البيضة هي : نوع من الصداع يشتمل على الرأس كله ، وهو صداع لابث ثابت مزمن ، تهيج صعوبته كل ساعة ، ولأدنى سبب ( القانون في الطب 2 / 42 ) .
( 3 ) الشقيقة هي ما نسميه اليوم : الصداع النصفى . يقول ابن سينا : الشقيقة وجع في أحد جانبي الرأس . . . وتكون الشقيقة ذوات أدوار يقصد : نوبات ( المرجع السابق 2 / 43 ) .
( 4 ) ن : فتتخذ .
( 5 ) ن : ذهن .