الفصل الرابع في فعل الأفيون في الأمراض التي لا اختصاص لها بعضو عضو « 1 »
إنّ الأفيون لما كان شديد التبريد والتكثيف « 2 » ، فهو - لا محالة - شديد التسكين للوجع « 3 » ؛ فلذلك ، قد ينتفع به جدا في ابتداء الأورام والبثور . وهو شديد التخدير « 4 » ، لأجل قوة البرد المفسد لمزاج الروح ، المخرج له عن الصلوح للأفعال ، والانفعالات النفسانية ؛ ولذلك يعرض لشاربه أن يخدّر بدنه كله . وإذا كان كذلك ، فهو - لا محالة - مسكّن للأوجاع كلها ؛ لأنه يبطل الإحساس بها فلذلك قد يستعمل على النّقرس وأوجاع المفاصل القويين جدا ، فيسكن وجعهما « 5 » في الحال . وأفضل ذلك أن يكون استعماله مع صفرة بيض الدجاج مع يسير من الزعفران ودهن الورد ، وقد يستعمل - حينئذ - لبن النساء ، وكذلك إذا كانت الحرارة « 6 » .
وكذلك قد يستعمل في القروح ، وذلك إذا كان فيها وجع شديد ، فينتفع
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من المخطوطتين .
( 2 ) ن : والنكثيف .
( 3 ) . : شديد الوجع .
( 4 ) ه : لتخدير .
( 5 ) ن : وجعهما .
( 6 ) بعدها بياض في المخطوطتين ، وأظن مكانه : زائدة .