تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

الفصل السابع في فِعلِ الأفسَنتِينِ في الأَمرَاضِ التي لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ

قد بيَّنَّا أنَّ هذا الدواء قوىُّ الإدرار للمرار الأصفر ، وللفضول المائية ، وأنه « 1 » يسهل الصفراء ، ويحرِّك دم الطمث ، ويدرُّه بقوة ؛ فلذلك هذا الدواء شديد النفع من الأمراض الصفراوية ، بل من الأمراض الحادة كلها ؛ لأن أكثر الأمراض الحادة صفراوية ، والتي منها « 2 » ليست كذلك ، فإن الصفراء لا بد وأن تكون معها ما ينبغي أن ينقَّى البدن منه ؛ فلذلك هذا الدواء نافعٌ من الأمراض الحادة كلها . ومن جملة هذه الأمراض الحميات ، فلذلك ينبغي أن يكون هذا الدواء نافعاً فيها . ولكن الحرارة الموجبة ، لا بد وأن تكون في الحميات شديدة ، وهذا الدواء كما علمت حارٌّ ؛ لا بما هو منقٍّ ؛ فلذلك إذا بطل إضراره بالحرارة لم يكن - حينئذ - ضارَّاً ، وذلك إذا كانت تلك الحميات في آخرها ؛ فإنَّ أواخر الحميات تستعمل « 3 » فيها الأدوية القليلة الحرارة ؛ وذلك لأجل شدة الحاجة - حينئذ - إلى التحليل . وإذ هذا الدواء ينقِّى الدم من الفضول الصفراوية والمائية ، بالإدرار والإسهال ويخرج الطمث ؛ فهو - لا محالة - محسِّنٌ اللَّون ؛ لأن الدم إنَّ نُقِّى من هذه الفضول
هامش
( 1 ) ن : وأن . ( 2 ) : . منه . ( 3 ) ن : يستعمل .