كان المتحرِّك منه إلى ناحية الجلد جيداً مشرقاً ، ويلزم ذلك أن يكون اللون أحسن خاصةً وخروج الحيض ينقِّى الدم من الفضول جميعها ، وذلك بما يوجب حُسن اللون ؛ فيكون محسِّناً للون البدن ، خاصةً وهذا الدواء بتلطيفه يرقّق قوام الدم وبحرارته يحرِّك الدم الصحيح إلى ناحية الجلد ، ويلزم ذلك أن يحسِّن اللون . وأما الدم الردئ فإن هذا الدواء ، وإن حرَّكه فإنما يحرِّكه إلى جهة الرحم ، ليخرج طمثاً ، وذلك مما يعين على تحسين اللون .
وكذلك هذا الدواء نافعٌ من الأورام والبثور ، أما إذا شرب فظاهرٌ « 1 » وذلك لأجل تنقيته البدن من المادة المولِّدة لها . وأما إذا استعمله من خارج فلأجل ما في هذا الدواء من التحليل ، مع القبض والتقوية .
ونَفْعُ هذا الدواء - إذا شرب للشَّرَى « 2 » أَزْيد ؛ وذلك لأجل إخراجه المادة المحدثة لغليان الدم المحدث للشَّرَى « 3 » وذلك لأن هذا الدواء يخرج الصفراء والفضول المائية ، وذلك مما يبطل غليانه المحدث للشرى ؛ لأن حدوث الشرى إنما يكون إذا حدث للدم غليانٌ ، تروم الطبيعة به دفع الفضل الذي يعدُّه « 4 » لقبول العفونة ، وهذا الفضل هو الفضل « 5 » المائي . وإذا كان في الدم فضلٌ صفراوى
هامش
( 1 ) ن : فطاهر .
( 2 ) في المخطوطتين : الشرا . وقد تُقرأ : الشراء ! وهي تُكتب أيضاً . . وهو كما يقول القوصونى في قاموسه : بثورٌ صغار مسطحة . تحدث دفعةً ، ويشتد غمُّها وكربها ليلًا وسببها بخارٌ حارٌّ يثور في البدن دفعةً ، إما عن دمٍ مري ، أي صفراوى غالباً ، أو عن بلغمٍ مالحٍ نادراً ( قاموس الأطباء 252 / 2 ) ويلاحظ هنا أن العلاء يتحدث عن فعل الافسنتين في إخراج الصفراء ، التي تُحدث - غالباً - هذه البثور .
( 3 ) : . الشراء ( وهكذا في المرات التالية التي تكررت فيها الكلمة ) .
( 4 ) ن : بعده .
( 5 ) ن .