كالحميات ونحوها . وهذه الأمراض قد بيَّنَّا أنها أكثر الأمراض الواقعة ؛ فلذلك كان هذا الدواء مخلِّصَ البدن من الأمراض الواقعة في أكثر الأمر ، وما كان كذلك فهو - لا محالة - حافظٌ للصحة .
فلذلك ، هذا الدواء حافظٌ للصحة ، ومع ذلك فإنه يحفظ الصحة بإسهال الصفراء ، وبإدرار الحيض ، وبتقويته الأعضاء الهاضمة كلها ؛ فلذلك كان الأوَّلون يستعملون شراب هذا الدواء كثيراً ، لأجل حفظ الصحة . ومع أنه يخلِّص البدن من الأمراض الصفراوية ، فإنه أيضاً ينفع أصحاب المرَّة السوداء نفعاً كثيراً وذلك إذا كانت سوداؤهم صفراويةً ؛ وسبب ذلك : إخراجه لمادة هذه السوداء التي هي الصفراء . والشربة من هذا الدواء إما « 1 » منِ جرْمِهِ فمن مثقالٍ إلى درهمين ، وإما من طبيخه ونقيعه فمن خمسة دراهم إلى سبعة دراهم ، هذا إذا أخذ هذا الدواء مع غيره .
وإن أخذ جِرْمُهُ مفرداً فقدر شربته من مثقالٍ إلى مثقال ونصف ، وأزيد من ذلك قليلًا . وهو وشرابه ، كُلٌّ منهما ينفع البواسير ، وشقاق المقعدة شرباً وكذلك إذا ضمِّد بجِرْمِ هذا الدواء مع أدويةٍ تناسب هذا المرض ، ومع المراهم المتَّخذة له ، وكذلك إذا نُطلت المقعدة بطبيخه ؛ وسبب ذلك . ما في هذا الدواء من القبض والتقوية « 2 » .
وطبيخه بانفراده أو مع الأرز أو العدس ، إذا شرب بالعسل ، قتل الدود وأخرجه ، وليَّن البطن قليلًا . وكذلك شرابه يفعل ذلك ، مع أنه ينقِّى العروق من الخلط المرارى ، وهو الفضل المائي ؛ وذلك لأجل قوة إدراره وتحريكه الفضول إلى
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) ن .