كان حدوث العفونة عند زيادة المائية أكثر ؛ لأن الصفراء بحرارتها تفعل العفونة في الدم المستعد لها . فلذلك إذا خلا الدم من الفضل المائي ، والفضل الصفراوي كان بعيد جداً عن حدوث الغليان ، وذلك مما لا يكون معه شرى .
ولما كان هذا الدواء ينقِّى البدن من الفضل المائي ، فهو - لا محالة - شديدُ النفع من سوء القنية ، ومن الاستسقاء ، خاصة وهو مع فعله ذلك يقوِّى الأعضاء الهاضمة كلها ، وذلك من أعظم أسباب بطلان الاستسقاء .
وكذلك ، هذا الدواء ينفع من داء الثعلب ، وداء الحية . أما إذا استُعمل من خارج ؛ فلأجل ما فيه من الجلاء والتحليل ، وأما إذا استعمل من داخل ، فلأجل تنقية البدن . وهذا إنما يكون - حينئذ - إذا كان داء الثعلب وداء الحية حادثْينِ عن مادة حادة .
وكذلك ، هذا الدواء ينفع جداً من أوجاع المفاصل ، وذلك إذا كان حدوث ذلك الوجع من خلطٍ حاد ، وإنما كان كذلك لأن هذا الدواء من شأنه استفراغ الفضل الصفراوي الحادِّ ، وتنقية العروق منه « 1 » .
هامش
( 1 ) ن : منهم .