تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وكذلك ، يضمَّد به الطحال مخلوطاً بالتين ، والنطرون ، ودقيق الشيلم . وكذلك تضن به الخاصرة معجوباً بالموم « 1 » المذاب في دهن الحنَّاء ، فيسكن ( بذلك « 2 » أوجاع هذه الأعضاء . وشراب الأَفْسَنْتِينِ ينفع الأحشاء جداً ويقوِّيها ، ويبرئ من الأمراض ) « 3 » التي يبرئ منها جِرْمُهُ ، وكذلك إذا لم تكن « 4 » حمى تمنع من شربه . وقد كان جماعةٌ من الأولين يشربونه لحفظ الصحة « 5 » . ولأجل نفع الأَفْسَنْتِينِ وشرابه للأحشاء ، هو نافعٌ جداً للاستسقاء ، ولسوء القنية ، وينفع الصلابات الباطنة شرباً وضماداً . وهو مع حرارته يقوِّى المعدة الحارة والصفراوية ؛ وذلك لأجل إخراجه المادة الحارة الحادة منها ؛ فلذلك هو شديدُ النفع لضعف العصب وبرده « 6 » ، إذا كانت معدته حارة صفراوية ؛ لأنه بحرارته وقبضه يقوِّى العصب ويسخِّنه ، وبتنقيته للمعدة من المرار يقوِّيها ويصلحها ويرد شهوتها الباطلة « 7 » . وإذا طُبخ بالخل وضمِّد به الطحالُ ؛ نفع من وجعه . وقد يُطبخ مع الزبيب والزيت ، ويضمَّد به الكبد الوارمة في آخر ورمها فينفعها بتحليل بقايا ذلك الورم .
هامش
( 1 ) الموم : الشمع . ( 2 ) ه : لذلك ( 3 ) ما بين القوسين - ن . ( 4 ) : . يكن . ( 5 ) عند ابن البيطار : وقد يُعمل منه شرابٌ يُسمَّى الأفسنتين ، خاصةً في البلاد التي يقال لها زيدقطس والبلاد التي يقال لها براقى ، ويستعمله أهل هذه البلاد في الأمراض المذكورة ، إذا لم تكن حمى ، ويشربوه ( 1 ) أيضاً على وجهٍ آخر ، بأن يتقدَّموا في شربه في الصيف ، لأنهم يظنون أنه يورثهم صحة ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 42 / 1 ) . ( 6 ) : . وبارده . ( 7 ) الإشارة هنا إلى ما كان يُعرف بالشهوة الكلبية للطعام ، التي تخرج فيها عملية اشتهاء الطعام عن الحدِّ الواجب . وقد ذكر العلاءُ هذا الأمر فيما سبق ، وعاد إليه هنا ليؤكِّده .