تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فيُجعْل في آنيةٍ أخرى ، لأَن يُعمل فيه ما قلناه ، مرةً أخرى ، ونحو ذلك . وما يكون من الخلِّ قد صار نَدِياًّ « 1 » بمخالطة الرصاص له ، جُفِّفَ في الشمس - إما في ذلك الإناء أو في غيره - ثم إذا كَمُل جفافه ، بولغ « 2 » في تصغير أجزائه إما بالطحن أو بالسَّحْق ونحو ذلك . وينبغي أن يكون بآلةٍ لا ينتشع « 3 » فيها ما يخالط الإسفيداج ، كالهواوين « 4 » النحاس ونحو ذلك . ثم إذا تم سَحْقهُ ، يُنْخَلُ ؛ إما بمنخل في غاية الصفاقة ، أو بخرقةٍ ، ونحو ذلك . وما يتخلَّف فوق المنخل ، يُعاد سحقه كرة أخرى ، وكذلك يفعل ذلك مراراً . وإن أراد أحدٌ أن يتَّخذ من هذا المنخول أقراصاً ، فليعجنه بخلٍّ ثقيف « 5 » ويقرِّصه « 6 » ، ويجففه في الشمس ، فهذه صفة أفضل وجوه عمل الإِسْفِيدَاجِ الذي يُعمل للمقاصد الطِّبية . وأفضله ، ما عُمل في الصيف . فإن هذا يكون أقوى قوةً ، وأجودُ فعلًا وأشدُّ بياضاً ، وأسهلُ فعلًا . وأفضله ، ما قلناه أولًا . وأفضل النخول « 7 » ما نزل من النخل « 8 » في أول مرة ، وبعده « 9 » ما نزل في المرة الثانية ، وكذلك ما نزل في
هامش
( 1 ) : . ه نفوده . ( 2 ) : . يفعل ( 3 ) ه : لا ينفع ، ن : لا ينتقع . ( 4 ) ن : كالهداوين . ( 5 ) ه : غير منقوطة . ( 6 ) ه : ويقرضه . ( 7 ) ه : النحول . ( 8 ) : . النحل . ( 9 ) ن : ويفسده !
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 352 | ابن النفيس