تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
في تبريده والافربيون في تسخينه وان كان ضعيف القوة ألقينا منه في المركب المقدار الكثير وذلك ليتلا في بكثرة مقداره ما يفوته من قوة القوة والمراد بقولنا دواء ضعيف القوة ان يكون المقدار الكثير منه يؤثر تأثيرا ضعيفا كتبريد دهن الورد للمبرودين وان كان متوسطا فمقدار متوسط - وثانيها منافعه وهي انها متى كانت متوفرة ألقينا منه في المركب مقدارا يسيرا وان كان متوسطا فمتوسطا - وثالثها ما يتركب من ذلك وهو انه متى كان قوى القوة كثير المنافع ألقينا منه في المركب مقدارا متوسطا وذلك لأنه بالنظر إلى قوة قوته الواجب ان يقلل منه وبالنظر إلى كثرة منافعه الواجب ان يكثر منه ومتى كان قوى القوة قليل المنافع ألقينا منه في المركب مقدارا يسيرا لان كلا الامرين يقتضيان قلة المقدار ومتى كان ضعيف القوة كثير المنافع ألقينا منه في المركب مقدارا كثيرا وذلك لما ذكرنا أيضا - ورابعها موضع العضو العليل فإنه متى كان بعيدا ، ثم كان في بعض مفردات الدواء ما يختص نفعه بذلك العضو بحيث ان لا يكون فيه ضرر بعضو آخر ألقينا منه في المركب مقدارا كثيرا ومتى كان بالعكس ألقينا منه في المركب مقدارا قليلا - وخامسها تنفيذه لغيره وهو انه متى انفرد بذلك ألقينا منه في المركب مقدارا كثيرا والا مقدارا يسيرا واللّه اعلم -

الفصل الثالث في ذكر أمور يحتاج إلى معرفتها قبل اتخاذ المركبات وبعدها

وهي التقاط الأدوية واخذها وكيفية خزنها وكم مقدار ما تبقى قواها وكيفية غسل ما يجب غسله واحراق ما يجب احراقه ومجاورة بعضها لبعض والطبخ والسحق والاجماد بالبرد والممازجة - اما الالتقاط والاخذ فاعلم أولا ان الأدوية على ثلاثة أنواع معدنية ونباتية وحيوانية والمعدنية أفضلها ما كان مأخوذا من المعادن المعروفة بها مثل القلقديس القبرسى والزاج الكرماني ويكون مع ذلك نقيا من الجوهر الغريب صرفا في لونه وطعمه الذي يخصه -
العمدة في الجراحة — صفحة 229 | ابن القف المتطبب المسيحي