تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فإن كان فحل الرباط وادخل ذلك ثم أعد الشد واقطع الفاضل وخذ ابرتين فخيط بهما الموضع من الجانبين بخيط إبريسم ثم ذر على الموضع ذرورا قاطعا للدم ثم عالجه بما يلحم الموضع واللّه اعلم -

الفصل التاسع عشر في بزل الماء من المستسقين

أنواع الاستسقاء ثلاثة لحمي وطبلى وزقى وامالم صارت ثلاثة وفيها اردء فليس هذا للجرائحى وقد ذكرنا هذا جميعه في كتابنا المسمى بالشافى وفي شرحنا لكليات القانون فاللحمى والطبلى لا يستعمل فيهما البزل البتة والمستعمل فيه ذلك هو الزقى ووجه اجتماع المائية فيه في الجوف في هذا النوع من الاستسقاء هو ان المائية المشروبة إذا تعذر عليها النفوذ عن الكبد إلى جهة الأعضاء لسدة في مجراها « 1 » اندفعت الضرورة قاهرة من الكبد إلى المجرى المتصل بسرة العليل وهو الذي كان يغتذى منه حال كونه في جوف أمه ثم إن هذا المجرى إذا امتلأ « 2 » بالمائية ثم انفزر إذا طال الزمان وتخرج منه المائية إلى انفضاء الذي بين الصفاق واجرام المعاء فيبقى المعاء كالسابحة في الماء وعند ذلك ليس للأطباء طريق وحيلة في اخراج المائية عن الموضع المذكور الا بالبزل فان الأدوية المدرة والتمرغ في الرمل وغير ذلك لا تقدر على اخراج هذه المائية فلذلك امر الأطباء باستعمال البزل في العلة المذكورة ووجه عمله هو ان الطبيب المباشر لمعالجته يعتبر قوة العليل فإن كان فيها احتمال لاخراج المائية فيخرج والا يترك ولا ينبغي للجرائحى البازل لهذه المائية ان يعتمد في ذلك على كلام طبيب من عوام الأطباء بل على كلام طبيب من حذاق الأطباء ومهرتهم فان اخبر الطبيب المذكوران قوته قوية فيبزل العليل ويخرج المائية المجتمعة في جوفه قليلا قليلا لما ذكرنا - وقد ذكر جالينوس لهذا علة خاصة في تفسير قول ابقراط من كوى اوبط من المنفخين أو المستسقين - وقد ذكرنا هذا جميعه فيما تقدم وكيفية البزل هو ان العليل يجلس على كرسي أو يقف على رجليه ويأمر الجرائحى خادما من خدمه يقف
هامش
( 1 ) صف - محدبها ( 2 ) صف - تندى -