تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
خلف العليل ويكبس بيديه جوف العليل إلى أسفل حتى تنحدر المائية ثم يفتش بأصابعه الثلاثة من السرة إلى أسفل ويعلم بمداد ثم يأخذ مبضعا حادا قويا جيدا ويشق به الجلد ثم يسلخ منه قدر إصبع ثم يثقب الصفاق بالمبضع حتى يصل إلى موضع فارغ ثم يجعل في الثقب ابنوبة نحاس أو فضة أو اسباذرية « 1 » وتترك المائية إلى حين يخرج منها مقدار ما يحتمله قوة العليل ثم تخرج الانبوبة ويعصب الموضع ويعطى العليل ما ينعش قوته من الأغذية والأشربة ويشم الارايح الطيبة ثم ثاني يوم يعتبر الطيب المباشر حال القوة من النبض فان اخبر انها محتملة لاخراج المائية فأخرج منها ما يحتمله ثم ثالث يوم افعل به ذلك ثم رابع يوم إلى حين تخرج المائية وان بقي منها شئ يسير في أسفل الجوف وتراجعت القوة فيخيط الجلد ويعصب الموضع واحتل في اخراج ما بقي من المائية بالاندفان في الرمل الحار والتعريق في شمس حارة والصبر على العطش غير أنه يجب على الجرائحى ان يسأل من الطبايعى المباشر عن حال كبد العليل وطحاله فان اخبر ان الكبد متألمة فيقدم البزل إلى الجانب الأيسر من السرة وان اخبر ان الطحال متألم فيقدم إلى الجانب الأيمن وذلك ليكون الجانب المبزول بعيدا عن العضو الضعيف وان كانا ضعيفين فليكن في الوسط فهذا تدبير بزل الاستسقاء الزقى واللّه اعلم -

الفصل العشرون في علاج من يولد من الأطفال وكمرته ومقعدته غير مثقوبتين

اما أمر الكمرة فاعلم أن من الأطفال من يولد وليس لكمرته ثقب أو كان لها ثقب غير أنه ليس هو على استقامة بل مائل إلى أسفل وكل واحد منهما مضر اما ضرر الأول فظاهر من جهة حبسه للمائية واما الثاني فمن جهة النسل فان ذلك يضره من قبل ان المنى لا يزرق في محل الولادة على استقامة بل يكون خروجه على وراب فيبرد قبل الوصول اليه وأيضا فان صاحب ذلك لا يقدر على البول إلى قدام إلى « 2 » حين يبرز فلذلك يجب على الجرائحى المبادرة إلى علاج ذلك اما
هامش
( 1 ) كذا وفي ك - أو فضة اسباذرية ( 2 ) ليس في ك -