العلق ثم يحمى مرود من حديد أطول من الانبوبة وتدخل فيها « 1 » وتكوى به العلقة ويصبر العليل على ما يؤلمه من ذلك ثم تؤخذ إجانة فيها ماء بارد « 2 » إلى الغاية ويفتح العليل فمه مقابل الماء ويتمضمض به أيضا ولا يبلع منه شيئا ويصبر على العطش ويحرك الماء بعد حين بيده فان العلقة تسقط على الماء فإن لم تخرج بذلك فيبخر العلق بالفسافس والحلتيت بالآلة التي ذكرناها في بخور اللهاة مرات فان العلقة تسقط أو يطعم ثوما ويقعد في شمس حارة فاغر الفم ومقابل فمه ماء مثلوج ويديم تحريكه فإنها تسقط في الشمس أو يتغرغر بخل قوى الحمض مذاب فيه حلتيت أو نشادر أو كبريت أو يطبخ في الخل افستين وشونيز وشيح وترمس ويتغرغر به والا يطبخ به حنظل وسرخس - « 3 » ) وثوم ويصفى ويضاف اليه بورق ويتغرغر به وان كانت العلقة في المعدة فيسقى العليل ماء امطبوخا فيه شونيز وشيح وترمس وقسط وقيسوم من كل واحد جزء ثم يطعم ثوما وبصلا وفوتنج نهرى وخردل ثم يؤمر بالقىء فان العلقة تخرج فان صعدت إلى المرى خوفا من ذلك وأدركت بالبصر فتمسك بما ذكرناه من الآلات وتجذب واللّه اعلم -
الفصل الثامن عشر في علاج اثداء الرجال التي تشبه اثداء النساء ونتوء السرة
كثيرا ما يعظم ثدي الرجل حتى يصير شبيها بثدى المرأة وربما استرخى ومال إلى أسفل وذلك عند فرط السمن فمن استقبح ذلك ووافق على انتزاعه بالحديد فليعالج بعد ان يفصد وينقى بدنه باستعمال المسهلات ان احتاج إليها ثم بعد ذلك يستعمل العلاج المذكور وكيفية استعماله هو ان يشق الثدي شقا هلاليا ثم يسلخ الشحم جميعه ثم يملؤ الجرح من الدواء الملحم ثم يجمع شفتى الجرح بالخياطة ويعالج بما يلحم وان كان الثدي قد مال إلى أسفل فيشق شقين هلاليين من الجانبين ليتصل كل واحد منهما بالآخر عند نهايتهما ثم يسلخ الجلد الذي فيما بين الشقين
هامش
( 1 ) ك - فيه
( 2 ) ك - ماء ورد
( 3 ) سرخس كجعفر نبات معروف ليس له ورق بحر الجواهر -