تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
رمادا واجوده رماد القرع اليابس أو يذر على الموضع بعض الذرورات القاطعة للدم ويعصب الموضع ويترك حتى يجف ثم يدخل ثاني يوم الحمام وينطل بماء حار حتى تخرج اللفافة ثم يعالج بعلاج الجراحات إلى حين يختم على الموضع ويبرأ - واما الخصي فاعلم أن الكلام فيه حرام من جهة الشريعة ومكروه من جهة الصناعة الطبية اما الأول فان شريعتنا لا تجوزه البتة ولا تأمر به واما الثاني فان الصناعة المذكورة شأنها رد الأبدان من الحالة الغير الطبيعية إلى الحالة الطبيعية والاخصاء بخلاف ذلك غير أنه لما كانت « 1 » الملوك وبالجملة أولياء الامر يطالبون أرباب هذه الصناعة بهذا الامر رأيت أن أتكلم فيه وقد يحتاج اليه على سبيل المعالجة كما يستعمل في مداواة الجذام عند الحاجة إلى الافراط والمبالغة في ترطيب البدن - فأقول - الاخصاء على ثلاثة أنواع أحدها - ان ترض الخصيتين وهو ان تدخل الحمام المخصى ويقعد في آبزن وتمرخ خصيتاه في الماء حتى تذبلا وتسترخيا ثم بعد ذلك تمرسا مرسا قويا جيدا حتى لا نبقى لهما صورة - وثانيها - ان تمد الخصيتان بعد التمريخ بما ذكرنا وتعصرا عصرا قويا وتربطا برباط وثيق ثم يشق عليهما بالطول شقين على كل بيضة شق بآلة حادة إلى حين يبلغ القطع إلى صفاق الخصية فإذا برزتا الخصيتان تقطعان بالموسى ويوضع في الموضع ما يقطع الدم ثم ما يلحم الموضع وهذا النوع من الاخصاء أجود من الأول فان الأول ربما اشتاقوا أربابه إلى الجماع لأنه ربما بقي شئ من جوهر الأنثيين بعد الرض وثالثها - الجم وهو أجود منهما غير أنه خطر لا يعيش منه الا القليل وكيفية عمله هو ان تشد الأنثيان والإحليل في في الأصل شدا محكما ثم يقطع الجميع بموس حاد إلى الغاية ثم تذر على الموضع الذرورات القاطعة للدم وربما كوى الموضع بقالب حين « 2 » يداوى بعد ذلك ويجعل في مجرى البول أنبوبة نحاس أو فضة لئلا يلتخم فإذا برى الموضع تشال الانبوبة وتستعمل عندما يراد اخراج البول -
هامش
( 1 ) صف - كانوا ( 2 ) ك - جبن ثم -