الفصل السابع عشر في اخراج ما ينشب في الحلق من الشوك والعظام
قد تنشب في الحلق شوك صغار مثل العظام الصغيرة التي في السمك وفي مثل هذا الوقت يجب ان يحتال في اخراج ذلك وهو ان يجعل رأس العليل في حجره في موضع مضيئ ويكبس اللسان بالآلة المذكورة وينظر إلى ما في الحلق فإن كان ظاهرا يقع عليه البصر فيخرج بعصابة « 1 » تتخذ من خيزران أو من وتر القوس والا يدفع بذلك وان كان ذلك خفيا عن الحس فيؤمر العليل بابتلاع لقمة كبيرة لينة ثم يشرب بعدها ماءا متوفرا فان انجذب الناشب والا يتقيأ بعنف أو يبلع قطعة لحم نئ أو قطعة من لفت والا يربط في اللحمة خيط وتبتلع اللحمة ثم تخرج بقوة فان الناشب يخرج أو تؤخذ قطعة اسفنج لم تبل بالماء ويريط فيها خيط وتبلع إلى حين يصل إلى الناشب وتترك ساعة ثم تجذب فإن لم يخرج بهذا فيتخذ آلة من رصاص وتكون أغلظ من المرود معقفة الرأس يدخلها العليل في حلقه برفق وهو رافع رأسه إلى فوق لتنخفض الحنجرة إلى أسفل وينفتح الحلق ويخرج الناشب بذلك أو يدفع إلى أسفل -
واعلم أن ادخال العليل للآلة المذكورة في الحلق أجود من ادخال الجرائحى لها وذلك لعلم العليل بموضع الناشب -
واما العلق فاعلم أنه قد يتفق في بعض الأوقات ان يبتلع الانسان علقا وذلك اما لكدورة المياه المشروبة وغفلة الشارب عنها واما لصغر العلق بحيث ان يخفى عن الحس فيهمل الاحتراز عنها ويستعمل في الماء المشروب وعند ذلك تتعلق العلقة اما في ظاهر الحلق أو في باطن المرى وربما حصلت في المعدة وعلامة ذلك ان يحصل لشارب الماء غم وهم وكرب ونفث دم رقيق أو قيئه فعند هذا يجب ان تجتهد في اخراج العلق وهو ان تنظر في الفم كما ذكرنا في اخراج الشوك فان أدرك البصر العلقة فتخرج بصنارة لطيفة والا بحقب لطيف والا تؤخذ أنبوبة من نحاس أو فضة لطيفة تدخل في حلق العليل ويجعل طرفها على أحد طرف
هامش
( 1 ) كذا وفي ك ود - بعقتافة - ولعله بعقافة -