تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بين يدي الجرائحى وهو مربع ويداه على فخذيه ثم يجعل الجرائحى طرف كفه على انفه وأصابعه بين عينيه ويعلم الموضع الذي ينتهى اليه طرف ( الإصبع - « 1 » ) الوسطى من الرأس بمداد ثم يرفع اليد ثم يحمى المكوى الزيتوني إلى أن يصير كالنار ويكوى به الموضع المذكور ويدار مع ذلك المكوى إلى حين يظهر القحف فإن كان الألم قويا كوى مرة ثانية إلى حين يظهر من العظم قشور ليرق جرمه وتنفتح مسامه ويسهل خروج المادة منه بالتحلل ثم يبل قطنة في ماء مذاب فيه ملح ويجعل على الموضع ثلاثة أيام ويبدل كل يوم مرتين ثم يجعل عليه قطنة مشربة بسمن حتى تذهب الخشكريشة ثم بعد ذلك يعالج بالمراهم الملحمة ومن الناس من يترك ذلك الموضع بلا الحام أياما ليخرج ما بقي من المادة في الباطن - الصورة الثانية في الشقيقة المزمنة وهو ان هذا المرض متى لم يزل بما يعالجه الطبائعى من اصلاح الغذاء والمسهلات المنقية للدماغ والنطولات المحللة بعد ذلك فاستعمل الكي وهو ان تجتهد في تنقية الدماغ بما عساه ان يبقى « 2 » فيه ثم يحلق الشعر الذي في الصدغين ويحمى المكوى السكينى ويكوى به الموضع واحذر من امرين أحدهما وصول تأثير الكي إلى العضلة والعصبة المحركة للفك وثانيهما من نزف الدم من الشريان اما الأول وهو ان لا يعمق بالمكوى واما الثاني فهو ان يكون مع الجرائحى أدوية مهيأة لقطع الدم وقد عرفتها وستعرفها أيضا في الاقرابادين فإن لم يسكن الوجع بما ذكرناه ورأيت العليل محتملا لكي ثاني فاحلق شعر وسط الرأس ثم اكوه بما ذكرناه إلى حين يصل تأثير النار إلى العظم - الصورة الثالثة - في السكتة وهو انه إذا لم ينجع الامر فيها بالأدوية المسهلة وغيرها من الغراغر فاستعمل الكي وهو انه إذا وثق الجرائحى بتنقية الدماغ من المواد الرديئة يحلق شعر الرأس بالموسى حلقا مستقصى ثم يكوى الرأس اربع كيات من جوانبه الأربعة وواحدة في وسطه وذلك بالمكوى السكينى إلى حين يظهر العظم ثم من بعد ذلك يدبر بما ذكرنا -
هامش
( 1 ) ليس في ك ود ( 2 ) كذا - ولعله ينقى به -