الورم يرد العضو إلى موضعه وينبغي ان يكون الرد برفق واما إذا كان معه كسر فينبغي ان يستعمل المد المشترك والتسوية برفق بالأيدي فإن كان قد حصل في الكسر شظايا فينبغي ان تنزع جميعها ثم يسوى العضو ويستعمل عليه الجبائر والعصائب كما ذكرنا واللّه اعلم -
الفصل السابع والثلاثون في علاج التعقد العارض في الكسور
هذا الامر كثيرا ما يحدث للعضو المكسور بعد التحامه وانجباره وذلك لانصاب مادة اليه ثم احتباسها فيه اما الأول فلضعفه واما الثاني فلسكونه واستعمال الرباط والشد وفي مثل هذا الوقت الواجب على الجرائحى ان يسرع في تحليل ذلك وهذا القدر يتم باستعمال المرخيات ثم المحللات وقد عرفتهما غير أنه لا ينبغي ان يبالغ في ذلك لئلا يبلغ هذا القدر إلى الدشبد فيؤذى العضو المكسور فلذلك كان من الواجب ان يضاف إلى المرخى المستعمل في هذه الصورة وإلى المحلل أيضا ما فيه قبض وتقوية ليقوى جوهر العضو بذلك ويتحلل ما يرام تحليله بالنوع الآخر ومفردات هذه جميعها قد عرفتها وقد مدح في هذا الباب مرهم النخل مذابا بدهن ورد أو بدهن بابونج وذلك على قدر الأمزجة -
الفصل الثامن والثلاثون في علاج العضو المكسور إذا بقي ضعيفا بعد جبره
هذا القدر له أسباب اما كثرة حل الرباط واما رخاوته واما لافراط الشد بحيث ان الغذاء يتعذر عليه النفوذ إلى العضو على ما ينبغي واما لكثرة التنطيل المستعمل واما لاستعمال الحركة في غير وقتها واما لقلة الدم في بدن العليل وذلك كابدان الناقهين فمثل هذه إذا حصلت اما مجموعة واما فرادى بقي العضو ضعيفا بعد جبره وعلاج هذه جميعها بما يقابلها ويضادها ثم استعمال ما يقوى العضو من الأدوية الموضوعية من النطولات والمراهم والادهان وقد عرفت هذه جميعها واللّه اعلم