الفصل التاسع والثلاثون في علاج العظام المكسورة إذا انجبرت وهي معوجة
هذا سببه جهل الجرائحى وقلة معرفته برد العضو المكسور إلى موضعه أو تحريك العليل له قبل ان يشتد جبره واتصال اجزائه بعضها إلى بعض فإذا انجبر العضو وهو بالصورة المذكورة فينبغي للجرائحى ان ينظر هل منع ذلك العضو من فعله الخاص به أو لم يمنع فإن لم يمنع فلا حاجة إلى تعذيب العليل بالعلاج الثاني وان منع فالأطباء لهم في هذا القدر طرق -
أحدها ان يكسر العضو ثم يرد إلى موضعه الطبيعي وهذه طريقة رديئة فان فيها هلاك العليل وأيضا ربما كان الكسر الثاني على غير الأول - وثانيها ان يشق على الموضع ويقطع الدشبد برفق بحيث ان يتفرق اتصال العضو كما كان ثم يرد على الواجب وهذا أيضا وجه ردئ لان فيه تعذيب العليل واسلامه إلى الهلاك - وثالثها ان توضع على الموضع المرخيات القوية ليرتخى الدشبد ثم المحللات ( فيتحلل بذلك ثم التمريخ باليد ثم استعمال المرخيات ثم المحللات - « 1 » ) وليكن استعمال كل واحد من هذه أياما حتى يظهر تأثيرها وفعلها واستعمال « 2 » البدن وتجفيف مواده فإنه متى استمر على استعمال ذلك فنى الدشبد الرابط للعضو فإذا حصل هز الجرائحى العضو يمنة ويسرة وقدام وخلف ثم بعد ذلك يفرق اتصاله ثم يرده إلى موضعه الطبيعي ويستعمل بعد ذلك ما يجبره من الجبار والرفائد والجبائر وغير ذلك من امر الأغذية والأشربة وقد عرفت هذا جميعه واللّه اعلم -
المقالة الثامنة عشر في الكي على سبيل التفصيل وتنقسم إلى خمسة فصول
الفصل الأول كلام كلى في الكي وفي كي القحف ، الفصل الثاني في كي الوجه ، الفصل الثالث في كي الفم والرقبة ، الفصل الرابع في كي الصدر والبطن ، الفصل الخامس في كي مواضع اخر من البدن -
هامش
( 1 ) من ك -
( 2 ) كذا -