تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المرتفعة وخلقت الطبقة الصلبية لان تكون واسطه بين صلابة العظم ولين غيرها وخلقت المشيمية ليؤدى « 1 » فيها غذاء العين وحرارتها الغريزية وخلقت الرطوبة الزجاجية لتكون واسطة بين استحالة الدم والرطوبة الجليدية فان الرطوبة المذكورة لما لم يمكن أن تكون هي المحيلة للدم خوفا من تغير لونها خلقت هذه لان تكون واسطة في ذلك وصارت صافية لأنها تغذو « 2 » جوهر اصافيا وسميت بهذا الاسم لمشابهتها للزجاج المذاب في لونه وقوامه وخلقت الجليدية في الوسط لتكون بعيدة عن قبول الآفات ولذلك خلقت مستديرة الشكل وخلقت شفافة اى عديمة اللون لتكون نسبتها إلى جميع الألوان على السواء وصار فيها أدنى تفرطح لتستقر في موضعها ولتلاقى المبصرات على أكثر من نقطة وخلق العنكبوتى لتكون واسطة بين الجليدية والرطوبة البيضية التي هي فضلة غذاءها وخلقت البيضية لتحيل بين الجليدية وخشونة العنبية وتحيل بينها وبين تجفيف الهواء الخارج وصارت صافية لئلا تحجب المبصرات ولان فضلة الغذاء الصافي صاف وخلقت العنبية لان تجمع الروح الباصر وتمنعه من التبدد بلونها ولان تكون واسطة بين لين الرطوبات وصلابة القرنية وصارت مثقوبة لأنها لما كانت كثيفة ذات لون كانت مانعة للروح الباصر من النفوذ فنضبت وصار باطنها خشنا ليميل جميع اجزائها الرطوبة البيضية لئلا يستولى على بعضها الجفاف وقيل لتمسك الماء عندما تعالجه بميله عن الحدقة بالقدح - وهذا قول فاسد اما أولا فان هذه الحاجة في افراد من الناس واما ثانيا فان الاجزاء التي حول الثقب لها حمل أيضا وخلقت القرنية لتستر الجليدية وتوقيها وتمنع الروح الباصر من التبدد وصارت هذه بلا ثقب لأنها استغنت بعد مها بلون غير ذلك وخلقت هذه من طبقات خوفا من قبولها للخرق فإنها لما كانت مكشوفة ملاقية للآفات خلقت كذلك واما الملتحم فخلق ليحفظ أوضاع طباق العين بالتحامه بها فانظر إلى حسن هذه الصنعة واتقان هذا الترتيب في الطبقات المذكورة تبارك الصانع الحكيم واللّه اعلم -
هامش
( 1 ) صف لتأدى ( 2 ) د - تغذى -