تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والانغلاق وخلقت مفاصلها عرضا ليتم لها ذلك لأنها متى كانت طولا أو ورابا لم يتم لها ذلك وصار طرفها عند المقدم أوسع لان الدم هناك كثير غليظ فاحتاج هذا الطرف إلى السعة لئلا ينسد وجعل يحيط به الاليتين « 1 » وذلك لتزاحمه وليستحكم انطباقه - واما المعصرة فالفائدة منها ان ينطبخ الدم فيها واما التزريد فليداخل جوهر الدماغ الروح الحيواني ويجود طبخه وصارت الاليتان خاليتين من التزريد ليستحكم انطباقهما وانغلاقهما وصار يحيط بالدماغ غشا آن ليوقياه ويمنعاه من وصول الآفات اليه ويحصرا فيه حرارته الغريزية ويجمعا جوهره وصار الرقيق يليه للين جوهره فلا يؤذيه لصلابة جوهره والغليظ يلي القحف ليكون أيضا واسطة بين الرقيق وجوهر العظم وصار هذا الغشاء تنشأ منه رباطات تتصل بالشؤون وذلك ليرتفع عن جوهر الدماغ وصارت فضول الدماغ اللطيفة تخرج من شؤون الدماغ لأنها بالطبع تطلب الأعالي فجعل خروجها من جهة ميلها ليكون ذلك أسهل وارفق والغليظ من أسفل لذلك أيضا وصار البطن المقدم مستقلا في دفع فضوله بمجرى واحد لأنه عظيم واشرك بين الأوسط والمؤخر في بطن لان أكثر فضول المؤخر يندفع مع النخاع وصار مجرى الفضلات مستقيما ليكون انحدارها بالتدريج لئلا ينسد المجرى وسمى أعلى مجرى الأوسط والمؤخر آبزن لأنه يجمع الفضلات وأسفله قمعا لمشابهته له وخلق جوهره غشائيا ليقبل التمديد عند الحاجة والانضمام عند الاستغناء - واما الغدة فالفائدة منها ان تدعم الشرايين المتتسجة وتحفظ أوضاعها وتملأ الخلل الكائن بينها واللّه اعلم بالصواب -

الفصل الثاني في تشريح النخاع

النخاع رسول الدماغ وخليفته ونسبته اليه كنسبة نهر عظيم جار من عين عظيمة ونسبة الأعصاب النابتة منه كنسبة السواقي والجداول من النهر واما
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وقد تقدم ما في القانون -