العروق ساكبة اللعاب والراشحة ويحيط بهذه العروق لحم غددى يسمى المولدة للعاب وتأتى اللسان اوردة وشرايين هي التي تفيده حمرة لون وتأتى اليه أيضا اعصاب وعضلات وقد عرفتها -
واما الفائدة منه فمعلومة وهي ادراك الطعوم والافصاح عن الحروف والإعانة على الازدراد وخلق من لحم ليكون أطوع فيما ذكرنا وخلق جوهره سخيفا ليكون جرمه أخف وأطوع فيما ذكرنا وصار لونه ابيض لتخلخله وصار مقسوما في طوله بنصفين لما في التزويج من المنفعة وصار غليظا ليجود قراره وثباته في موضعه وصار طرفه دقيقا لتسهل حركته وتقلبه للطعوم وتنقية جوانب الفم وأصول الأسنان من بقايا الغذاء وصار يحيط به غشاء ليفيده حسا لمسيا ويوقى جوهره ولين قوام هذا الغشاء ليكون أطوع في الحركة وخلق تحته رباط ليحفظه لئلا يتزعزع ويتقلقل عند حركته وصار اتصاله بسفل اللسان لا بطرفه لئلا يمنع اللسان من الحركة ويمنعه من أن يلحق أعلى الحنك والأسنان العلياء وبهذا القدر يقوى به على الانصاح عن كثير من الحروف وصار تأتيه رطوبة لعابية دائما لتنديه وترتق قوام الغذاء المستعمل وصارت عذبة لتكون نسبتها إلى جميع الطعوم على السواء وصارت عروقها مركبة من طبقتين ليشتد انحصار الدم فيها ولا يرشح قبل ان يصير رطوبة وصار يحيط به لحم غددى ليعين على توليد الرطوبة المذكورة -
واما فائدة اتصال الأوردة والشرايين والأعصاب والعضلات به فمعلومة اما الأوردة فلأجل تغذيته والشرايين لأجل إفادة الحياة والأعصاب لأجل إفادة الحس والحركة والعضلات لأجل الحركة الإرادية واللّه اعلم -
الفصل السادس في تشريح آلة السمع
العظم الحجري في داخله تجويف ومنفذ إلى خارج ليس هو على استقامة بل لو ؟ ؟ ؟ لي المسلك فإذا اتى اليه انقسم « 1 » المتفرع من الزوج الخامس من اعصاب الدماغ
هامش
( 1 ) د - القسم -