أصابع اليد في المسك على الأشياء التي يحتاج ان يكون الابهام مقابلا لها ومعاضدا لها في ذلك وأيضا لو خلق ابهام الرجل في غير هذا الموضع لتعطل في الرجل كثير من افعالها وصار اتصاله بمشط الرجل بخلاف اتصال ابهام اليد لأنه احتيج فيه ان يكون على صف باقي الا صابع لما ذكرنا وصارت سلامياته اثنتين فقط لتكون أقوى واصبر على الثبات لان أكثر ميل البدن في ذلك الوقت عليه -
واما أظافير القدم فالفائدة منها ان تعين في الحك فان الانسان كثيرا ما يحك بدنه باظافير رجليه وذلك عند تعطيل يديه من الحركة وان تقوى أصابع القدم على المقبوض عليه بالقدم والاحتواء على المواضع المحدبة والكرية -
فهذا ما أردنا ذكره من العظام في هذا الكتاب ويكون على ما ذكرنا عدد عظام البدن مائتين وتسعة وخمسين عظما ، منها عظام القحف وعظام الزوج عشرة والفك الاعلى اثنا عشر والانف عظمان والفك الأسفل والعظم اللامى ثلاثة والأسنان والنواجذ اثنان وثلاثون سنا والوتدى واحد والفقرات ثلاثون وعظام القص سبعة والأضلاع أربعة وعشرون والعضدان ثمانية والزندان ثمانية ورسغا اليدين ستة عشر ومشطاهما ثمانية وأصابعهما ثلاثون وعظم العانة ستة ، ثلاثة من كل جانب والفخذان أربعة والساقان والرضفتان ستة والقدمان اثنان وخمسون ، هذا ما تحقق عندي من امر العظام من كلام الفاضل جالينوس -
الفصل الحادي عشر في تشريح الأعصاب
الأعصاب على مذهب الطبيب بعضها نابت من الدماغ ، وبعضها من النخاع وصار الحال كذلك لان الأعضاء على نوعين بعيدة عن الدماغ وقريبة منه وكل واحد منها منه باطن ومنه ظاهر فما كان قريبا أو باطنا فالدماغية منبثة فيه وما كان بعيد أو ظاهرا فالنخاعية منبثة فيه وذلك لان الدماغية لما كانت لدنة لينة لم يتهيأ لها قطع مسافة بعيدة ولا يمكن أن تكون مكشوفة خوفا من أن تصير معرضة للآفات وأيضا فان اعصاب الدماغ معظم محمولها القوى الحساسة والأعضاء العليا والباطنة