تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الشفة العلياء وطرف الأنف ويفيدهما حس اللمس والحركة - والشعبة الرابعة من أصل الشعب تنحدر في اللحى الاعلى ويتفرق أكثرها في طبقة اللسان ويوصل اليه حس الذوق وبقيته تتفرق في أصول الأسنان التي في اللحى الأسفل وفي الشفة السفلى وحسه اللمسي يأتي اليه مع القوة الذائقة وصار عصب الذوق من هذا الزوج وان كان يجب ان يكون من عصب اصلب من عصب السمع لان محسوسه أغلظ من محسوس عصب السمع - فنقول وذلك لان عصب الذوق مستور فاستغنى عن الصلابة وعصب السمع مكشوف فاحتاج إلى فضل صلابة - والزوج الرابع منشأه خلف الثالث هو اصلب منه ويخالطه في خروجه ثم ينبث جميعه في الحنك فيعطيه الحس والحركة وصار هذا الزوج اصلب من الذي قبله لأنه متصل بعضو صلب الذي هو الحنك ولأنه يعطيه القوة المحركة وقد علمت أن آلة قوة الحركة يجب أن تكون اصلب ولأنه يلاقى أنواع الطعوم الحارة والباردة والصلبة والخشنة وغير ذلك فاحتاج إلى فضل صلابة ، ولما كان حاله كذلك انبت من مكان يليق به - والزوج الخامس منشأه خلف الرابع عن جنبتي الدماغ وكل فرد منه ينقسم في العظم الذي هو مسلكه قبل خروجه منه قسمين أحدهما عظيم والآخر صغير ولذلك ظن أن كل فرد منه زوج فيأتي ( العظيم - « 1 » ) من كل قسم إلى الصماخ الذي في جهته فيتفرق فيه ويعطيه حس السمع واما الصغير فإنه يخرج في العظم الحجري في ثقب ملولب يسمى الأعمى والأعور ويسمى بهذا الاسم لان بعض اليونان ادخل فيه شعرة خنزير فلم يكمل دخولها فيه ثم ادخل فيه شعرة ليف فلم يكمل دخولها فيه لكثرة عطفاته والتوائه فظن أنه أعور اى انه غير نافذ فاشتهر عنه هذا اللقب بين الجمهور حتى سموه بهذا الاسم وصار مسلكه . كذلك لأنه لما احتاج ان يكون قوامه صلبا لكونه متصلا بأعضاء صلبة احتاج ان يكون مسلكه صلبا ومعوجا اما الصلابة فليستفيد منه صلابة واما التعويج فلكى يبعد عن مبدئه فإنه يقوم مقام
هامش
( 1 ) ليس في ك ود -