تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ناظره وبين الدم الخارج أو يعصب العينين - واما الثالث فهو كما إذا كانت المادة متوفرة والقوة ضعيفة وفي مثل هذه الصورة يحتاج إلى التثنية والتثليث وهو ان يخرج الدم مرة بعد مرة والطريق في هذا ان العروق على نوعين مفصلية اى ان يكون مسلكها على مفصل كالباسليق وغير مفصلى كحبل الذراع فإذا افصدت احدى هذه العروق وكانت الحاجة داعية إلى التثنية والتثليث فينبغي ان يكون الفصد في العروق المفصلية طولا ان أريد التثنية بعد أيام ومؤربا ان أريد في اليوم وعرضا ان أريد في الوقت وان كانت غير مفصلية فالطريق في استعمال التثنية عند الحاجة أحد أمور - اما توسيع المبضع واما تدهينه عند العمل به بدهن واما ان توضع على المبضع خرقة مبلولة بزيت وملح واما ان يمنع المفصود من النوم بين التثنية فان النوم مما يعين التحام المبضع وذلك لجذبه للمادة إلى الباطن وبما يحصل معه من السكون وينبغي قبل الفصد ان يتعرف أحوال دم المفتصد فإن كان غليظا فلا بأس ان يستحم بماء حار ليترقق الدم ويتهيأ للخروج وان كان رقيقا فلا حاجة به إلى ذلك بل ربما أوقف خروجه بتغليظه الجلد ثم يسهل له انطباقه بعد بضعه ويجب على المفتصد ان لا يمتلئ من الطعام بعد فصده وذلك لضعف القوة وعجزها عن هضم ما كثر من الأغذية ولان الأعضاء قد خلت تجاويفها ومجاريها فتجذب الغذاء من المعدة وهو بعد لم ينهضم وان لا يجامع خوفا من اضعافه للقوة وان لا يستحم خوفا من فرط تحليله ولا يرتاض رياضة قوية لذلك أيضا - ويعرف مقدار الدم الخارج بأمور - أحدها لونه فإنه متى كان متوفر المقدار كان لونه اسود وذلك لأنه يغمر الحرارة الغريزية المعطية له الاشراق واما لأنه بسبب كثرة مقداره تتكاثف اجزاؤه وتتلاشى الاجزاء الهوائية التي تداخله بضد ما في حال تخلخله عند كونه قليل المقدار فإذا أشرق لونه ومال إلى الحمرة الصافية فهو وقت قطعه غير أن هذا « 1 » لا ينبغي ان يعتمد عليه وذلك لأنه من المحتمل ان يكون في باطن البدن ورم أو ان يكون الدم القريب من العرق المفتوح لونه مشرقا
هامش
( 1 ) ك ود - ينبغي ان لا يعتمد -