تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ويكبس الشريان حتى يحرق الجلد ويصل الحريق إلى الشريان ويتكمش الجميع بعضه إلى بعض بحيث ان الدم ينقطع خروجه ثم بعد ذلك تستعمل الأدوية الملحمة والقاطعة للدم - إذا عرفت هذا فنقول خروج الاخلاط تارة يكون في الكمية وتارة يكون في الكيفية فإن كان الأول كان الخارج غير الدم فلا يستعمل الفصد البتة بل ما يخص من المسهلات وذلك عائد إلى الطبائعى وان كان الخارج الدم فيستعمل « 1 » الفصد ويخرج منه بحسب ما يراه الطبيب الحاضر من احتمال القوة والسن والتدبير المتقدم والمزاج والوقت الحاضر ومقدار المادة ، وان كان الثاني وكان الخارج غير الدم فليستعمل ما يقابله من الأغذية والأدوية فان أفاد ذلك والا فاستعمل ما يخصه من الاسهال وهذا كله عائد إلى الطبائعى وان كان الدم فيستعمل ما ذكرناه ويخفف ذلك بالفصد ويجعل مقدار الخارج فيه بحسب ما ذكرناه ثم الدم الزائد في الكمية تارة يكون الشخص الحاصل فيه متهيئ الوقوع في الأمراض الحادثة عنه وتارة يكون قد وقع فيها فإن كان الأول فينبغي ان يكون مقدار ما يخرج في الأول أقل مما يخرج منه في الثاني اللهم الا ان يحصل في الحالة التي وقع فيها امر يمنع من اخراج ما يحتاج اليه وذلك اما من جهة المرض واما جهة المريض واما من جهة القوة - اما الأول فهو إذا قارن المريض امر محلل كالتشنج الامتلائى الدموي فإنه مرض مادي تقارنه حركة محللة ففي مثل هذا المرض لا يجب ان يخرج من الدم ما نحن محتاجون إلى خروجه بل يبقى منه بقية يتحلل بالحركة التشنجية فإنه حين « 2 » ان يقع المتحلل في المواد الردية ولا يقع في المواد الصالحة - واما الثاني فان من الناس من يعرض له عنه غشى عند استعمال الفصد وذلك اما لانصاب خلط ردئى إلى معدته بسبب فوران المادة وضعف المعدة واما لضعف القوة وخوران النفس وفي مثل الصورة الأولى يجب ان يشغل المعدة ببعض الأشربة المقوية للمعدة الرادعة للمواد الحادة وفي مثل الصورة الثانية يحتال بين
هامش
( 1 ) ك د - فلا يستعمل لا الفصد ( 2 ) صف - خير -