تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المادة الفاسدة الحاصلة في العمور واللثة وينفع من البثور والقروح الحاصلة في الشفتين ومن الماشرا والبازرنكين ينفع فصدهما من النوازل الحادة ومن الكلف والوردنج « 1 » والجرب وداء الحية والثعلب ومن قروح العينين ، وشريانا الاذنين فصدهما ينفع من الرمد المزمن - واما البتر فيستعمل إذا افرط خروج الدم فيه اما لخطأ وقع في الفصد وهو انه قصد فصد غيره ثم وقع طرف المبضع فيه واما لأنه قصد فصده كما في شريان الصدغين فافرط خروج الدم ولم ينقطع بوضع قاطعات الدم عليه فيستعمل البتر وهو ان يكشف عن موضع الشريان وينحى عنه الأجسام التي حوله من اللحم ويعلقه بصنارة ويدخل تحته من كل جانب خيط إبريسم بإبرة ليست بحادة الرأس ويربط ربطا وثيقا ثم يقطع بنصفين من موضع الشق الذي وقع فيه أو يترك ويوضع عليه قاطعات الدم - واما السل فهو كما يفعل بشريان الصدغين في الشقيقة وأوجاع العينين والنزلات المزمنة فان العلل إذا طالت وازمنت ولم ينجب فيها علاج بالأدوية فإنه يستعمل فيها السل وكيفية عمله هو ان يحلق الشعر أو لا حلقا جيدا ثم يفتش عن الشريان حتى يعرف موضعه فإن لم يظهر فينظل موضعه بماء حار وتشد الرقبة فإنه يظهر فإذا ظهر تعلم عليه بمداد ثم يشق الجلد شقا ظاهرا على طول الشريان ويعلق الجلد بصنانير وتكشف عن الشريان فإذا ظهر فإن كان دقيقا فيمد إلى فوق بصنارة وتقطعه من الجانبين وتخرج منه قطعة طول ثلاثة أصابع مضمومة بعضها إلى بعض ثم توضع عليه قاطعات الدم وان كان عظيما فيشق ويخرج من الدم بمقدار الحاجة ثم يستعمل الشد بخيط إبريسم من الجانبين ويكون بينهما قدر ثلاثة أصابع ثم يقطع ما بين ذلك وتلقى قاطعات الدم ثم المراهم الملحمة - واما الكي فيستعمل عوضا عن السل وذلك إذا لم يطاوع العليل على سل شريان صدغيه في العلل المذكورة وهو ان يتخذ مكوى ثخانة رأسه على قدر سعة الشريان ويحمى في النار ليحمر « 2 » لونه وبحلق الشعر الذي يعلوه ثم يوضع عليه المكوى
هامش
( 1 ) كذا في صف وك وفي د - الوريدبح ( 2 ) ك د - حتى يحمر -