جرمها وثانيهما ان الدم الذي تحويه الغالب عليه الجوهر الروحي لا المادة المريضة « 1 » ولما كان حال الشرايين كذلك وقع اختيار الأطباء في الفصد على فتح الأوردة وقد حصروها في أربعة وثلاثين وريدا في الرأس منها اثنا عشر وهي عرق اليافوخ ويعرف بعرق الهامة وعرق الجبهة وعرق مؤخر الرأس وعرقان خلف الاذنين ويعرفان بالخششاء وعرق الأرنبة وعرقا الماقين وعرق تحت اللسان وعرق العنفقة والوداجان الظاهران -
وفي اليدين اثنا عشر عرقا في كل يدستة القيفا لان ويعرف بالكتفى والاكحل وهو الكائن في وسط المأبض والباسليق الاعلى وحبل الذراع والابطى وهو شعبة من الباسليق الاعلى والاسليم وهو عرق بين الخنصر والبنصر - وعلى البطن عرقان أحدهما على الكبد والآخر على الطحال -
وفي الرجلين ثمان عروق في كل رجل أربعة عرق مأبض الركبة وهو موضوع في باطن الركبة وعرق الصافن وهو موضوع في الجانب الانسي من الساق وعرق النسا وهو موضوع في الجانب الوحشي من الساق وعرق مشط القدم واما الشرايين فتارة تفصد وتارة تبتر وتارة تسل وتارة تكوى وهي ثمانية الشريانان اللذان بين الابهام والسبابة في كل يد والشارقان وهما عرقان في الشفتين يظهر نبضهما دائما تحت الأصابع وشريانا الصدغين ويعرفان بالبازرنكين وشريانان خلف الاذنين وضعهما خلف الاذنين فتكون العروق المفصودة في البدن من الأوردة والشرايين اثنين وأربعين عرقا -
ولنبين كيف فصد كل واحد منها ونفعه ، اما عرق اليافوخ فكيفية فصده ان تعصب الرقبة بمنديل أو بعصابة عريضة عصبا قويا فإن كان الموضع مستورا بشعر فيحلق حتى ينكشف وعند ظهوره يفصد بالآلة التي تسمى الفاس ، وفصده ينفع من القروح والبثور العارضة في الرأس المزمنة ومن الحمرة العارضة في الملتحم ومن السبل الحاصلة بمشاركة السمحاق ومن جرب الأجفان المزمنة ، وعرق الجبهة وهو الحدبين الحاجبين واظهاره بشد العنق بما ذكرنا ويفصد بما ذكرنا
هامش
( 1 ) ك وصف - المرضية -