تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فوق الاذنين والثاني ان لا يكون كذلك ، ثم هذا على نوعين تارة يكون طولا كالتصاق أحد الزندين بالآخر وتارة يكون عرضا كالفقرات بعضها مع بعض ، فهذا ما أردنا ذكره في هذا الفصل واللّه اعلم -

الفصل الثالث في تشريح عظم القحف

القحف مركب من عظام كثيرة اثنان عظما اليافوخ وهما عظمان قريبان من التربيع يفصل بينهما طولا درز في وسط الرأس يسمى السهمي والسفودى ، ومؤخر هذين العظمين اصلب من مقدمهما وذلك للين مقدم الدماغ وحرارة مزاجه ولقرب ذلك منهما من حراسة الحواس ، والمؤخر بعكس ذلك ، وواحد عظم الجبهة وهو لين أيضا لما ذكرنا وشكله قريب من نصف دائرة ويفصل بينه وبين عظمى اليافوخ درز يسمى الاكليلى ، وعظم مؤخر الرأس وهو صلب لبعده عن حراسة الحواس ولأنه يحيط بما هو اصلب اجزاء « 1 » الدماغ ويفصل بينه وبين عظمى اليافوخ درز يسمى اللامى وعظما الجنبتان ويسميان الحجريان « 2 » لان جوهرهما صلب لبعدهما عن حراسة الحواس ولان في كل واحد منهما ثقيا وهو ثقب السمع وذلك مضعف لجرم الشئ فاستدرك ذلك فيها « 3 » بصلابة الجوهر واما شكلها فقريب من التثليث وذلك لأنه يفصلهما من أسفل من عظم الفك الاعلى درز يبتدئ من طرف الاكليلى وينحدر إلى أسفل من تحت الاذن ثم يصعد ويتصل بطرف الدرز اللامى - واما اتصالهما بعظمى اليافوخ فهو على ما ذكرنا من الالتصاق ثم إن طرف العظم الحجري يركب على طرف عظم اليافوخ وذلك ليكون صبورا على ملاقاة الصدمات والضربات وليكون الملاقى لاغشية الدماغ ، ولما كان في داخل القحف جوهر لين وجوهر صلب وكل واحد منهما مختلف وذلك لان ما قرب منهما من الصدغ لين لأنه قريب من حراسة الحواس وما توسط منه فهو اصلب
هامش
( 1 ) صف - آخر ( 2 ) كذا - في الأصول والظاهر الجنبتين والحجريين - ح ( 3 ) كذا والظاهر فيهما - وشكلهما ح ( 4 ) كذا - في صف -