عين ثلاثة دروز وينتهى من كل جانب إلى الدرز المار عن حنبتى الدرز الأوسط فيحصل بذلك من كل جانب ثلاثة أعظم ومن هذا يعلم عدد العظام وهي ستة في العينين وعظما الوجنتين والمثلثين الحادثين من الثلاثة دروز القاسمة للوجه طولا وعظمان مثلثان الحادثان من الدرز المعرض وهما اللذان فيهما منابت الأسنان -
واما العظم الوتدى فهو عظم صلب متصل بعظم مؤخر الرأس مركوز في قاعدة الرأس ليملأ ألخلل الحاصل بين عظام الفلك الاعلى والقحف وخلق صلبا ليبعد عن قبول العفونة فإنه موضوع تحت فضول تنصب اليه دائما وخلق الفك الاعلى من عظام كثيرة لئلا إذا حصلت فيه آفة سرت اليه جميعه -
واما الانف فإنه مركب من عظمين مثلثين جوهرهما رقيق « 1 » صلب يركبان الدرزين اللذين عن جنبتي الدرز القاسم للفك الاعلى طولا ويلتقيان من فوق بزاويتيهما الحادة وعلى طرفيهما غضر وفان ويفصل بينهما غضروف راكب على الدرز الوسطانى قوامه اصلب من الغضروفين المتصلين بطرف عظمى الانف وخلق الانف كذلك ليكون حاصر اللهواء وللرائحه الداخلتين فيه وليستر الفضول المنحدرة من الدماغ وليعين بتجويفه على دفع ما ينحدر اليه من الفضول والفائدة في الرقة ليسهل حمله على ما تحته ومن الصلابة ليبعد عن قبول الآفات ومن اتصال الغضروفين بهما ليسهل انضغاطه مما يلقاه من الصدمات والضربات وليقبل الاتساع والانتفاخ عند الحاجة إلى شدة الاستنشاق ومن الأوسط ليفصل الانف إلى منخرين لما في التزويج من المنفعة وصلب جوهره لأنه دائما يمر به فضول كثيرة -
واما الفك الأسفل فإنه مؤلف من عظمين يتصل أحدهما بالآخر عند الذقن اتصالا لحاميا ولكل واحد من طرفيه شعبتان إحداهما حادة الرأس تأتى إلى جهة القدام يحيط بها عظام الزوج وتتصل به يوتر من عظم الصدغ وبهذه الزائدة تكون حركة الانطباق والأخرى عظيمة مستديرة الرأس مركوزة في نقرة تحت الزائدة الشبيهة بحلمة الثدي الحاصلة في العظم الحجري على ما عرفت وبهذه تكون حركة
هامش
( 1 ) د - دقيق -