الطحال في ذلك لان دم الطحال أكثر وقوام الكلى اصلب ثم العضل لان فيه اجزاء لحمية وهي رطبة غير أنه دون الكلى في ذلك لان فيه اجزاء عصبيه وهي مائلة إلى اليبوسة ولأنه دائم الحركة والحركة مجففة ثم الجلد لما فيه من الدم غير أنه أقل رطوبة من العضل لخلوه من اللحم الذي هو أرطب من العصب الذي هو متكون منه -
وايبس أعضاء البدن العظم لأنه صلب ثم الغضروف لأنه صلب ولان دمه قليل غير أنه دون العظم في ذلك للين قوامه ثم الرباط لان قوامه صلب ولأنه نابت من العظم الذي هو صلب القوام « 1 » ثم الوتر لأنه صلب ولأنه أريد منه الحركة وآلة الحركة يجب أن تكون يابسة لتكون صبورة على ذلك الا انه دون الرباط وذلك لما فيه من العصب الذي هو أقل يبوسة من الرباط ، ثم الغشاء لأنه صلب غير أنه أقل يبوسة من الوتر لخلوه من الرباط ، ثم الشرايين لأنها صلبة الجوهر الا انها دون الغشاء في ذلك لأنها مجلورة للدم والروح وهما رطبان فتستفيد منهما ذلك ، ثم الأوردة لأنها صلبة الجوهر الا انها دون الشرايين في ذلك لأنها الين قواما منها ولان ما تحويه أرطب مما تحويه الشرايين ثم عصب الحركة لأنها صلبة الجوهر لكنها دون الأوردة في ذلك وذلك لأنها أقل صلابة منه ثم القلب وذلك لصلابة جوهره غير أنه أقل يبوسة من ذلك لان جوهره لحمي ثم عصب الحس لأنه صلب غير أنه أقل يبوسة من القلب وذلك لان جوهره الين من جوهر القلب ، ثم الجلد لما فيه من الاجزاء العصبية الا انه دون عصب الحس في ذلك وذلك لان فيه دما ولان قوامه الين من عصب الحس فظهر بما ذكرناه ان الجلد اعدل الأعضاء وخلق كذلك لأنه غطاء للبدن وملاق لجميع الآفات الواردة عليه فلو كان مائلا إلى احدى الكيفيات لاشتد ضرره عند ملاقاة ضدها بخلاف ما إذا كان معتدلا ولان فضلات البدن مندفعة اليه فلو كان مائلا إلى احدى الكيفيات لحصل له ما ذكرناه عند انصباب مادة مضادة بكيفيتها لكيفيته واللّه اعلم -
هامش
( 1 ) زاد في ك - الا انه أقل يبوسة من الغضروف لان قوامه الين ودمه أكثر -