جرمه ، فإن كان مستورا ميل التجويف إلى الجانب المستور ليكون المكشوف منه صلبا صبورا على ملاقاة الصدمات ، والرقيق في مكان حريز وان كان مكشوفا من جميع جوانبه خلق تجويفه في الوسط لئلا يضعف الجانب المائل اليه وخلق واحدا ليقوى جرمه واملى مخاطير طبه وينديه لئلا يجف بكثرة الحركات وليغذوه ، وخلق البدن من عظام كثيرة ولم يخلق من عظم واحد لفائدتين إحداهما ليتأتى له ان يحرك بعض أعضائه دون بعض عند الاضطرار إلى ذلك وثانيهما لئلا تسرى الآفة في جميعه إذا حصلت في بعض اجزائه -
ثم الاتصال بينهما على نوعين لحامى ومفصلى والأول الذي لا يتأتى لاحد عظميه ان يتحرك بقدر العظم الآخر ، والمفصلى بخلاف ذلك ، وهذا على نوعين ، منه ما حركته بينة ومنه ما حركته خفية والأول مثل حركة الرسغ مع الساعد ومثل هذا يسمى سلسا ، وتأليف هذا هوان يوجد لاحد العظمين زائدة وللاخر نقرة تركز الزائدة في النقرة ، فان احتيج إلى وثاقه خلقت الزائدة طويلة والنقرة عميقة كمفصل الفخذين ، وان احتيج فيه إلى سلاسة خلقت الزائدة غير مشرفة والنقرة لاغور لها كمفصل العضد مع العضد ، ثم هذه الزائدة تأرة تكون نابتة من العظم وهو عند كونه صلبا قويا وتارة تكون ملتصقة به وهو عندما لا يكون كذلك ، وستعرف هذا عند التفصيل -
والخفي على ثلاثة أنواع أحدها على جهة الشان والدرز وهو ان يكون لاحد العظمين تحازيز وزوائد وللآخر كذلك تداخل « 1 » تحازيز هذا في نقر هذا وزوائد هذا في نقر الآخر وذلك كتركيب عظام القحف بعضها مع بعض ، وثانيها على جهة الدرز وهو ان ينبت لاحد العظمين زائدة وللآخر « 2 » نقرة تركز تلك الزائدة فيها وذلك كالاسنان في اواريها ومعالقها « 3 » وثالثها على جهة الالتصاق ، ثم هذا على نوعين أحدهما ان يرق أحد طرفي العظمين إلى أن ينتهى إلى حد من الرقة وكذلك يحصل للآخر ثم يلتصق أحدهما بالآخر كعظمى اليافوخ مع الحجريين « 4 »
هامش
( 1 ) د - تداخل زاوية
( 2 ) ك وهي للأخرى
( 3 ) في ك زيادة ومعاكفتها -
( 4 ) في ك ود - الحجرتين -