تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الفصل الثاني في حد الأعضاء وكلام كلى فيها

الأعضاء أجسام صلبة متولدة عن الاخلاط « 1 » ، وغايتها التئام البدن على الهيئة المقصودة ، وقولنا « 2 » أجسام يجرى مجرى الجنس يعم الصلبة وغيرها ، وقولنا صلبة تمييز لها عن السائلة والبخارية وقولنا متولدة عن الاخلاط مطلقا من غير أن يشترط أو لا أو غير أول ليعم ذلك البسيطة والمركبة ، والمراد بالاخلاط الطبيعي منها ، وقولنا الاخلاط ولم نقل الدم ليصح ذلك على كلا المذهبين ، ( و - « 3 » - قولنا على سبيل التكوين تمييز له عن البلغم الحصى فان تولده على سبيل الاستحالة ) ثم هي تنقسم بأنواع من التقاسيم فيقال ان منها منوية ومنها دموية اى منها ما هو متكون من المنى ومنها ما هو متكون من الدم ، ويقال إن منها ما هي صلبة ومنها ما هي لينة ويقال إن منها ما هي حساسة ومنها ما ليست بحساسة ومنها ما يحيط بها غشاء ومنها ما لا يحيط بها غشاء ، والمحيط بها غشاء منها ما يحيط به غشاء واحد ومنها ما لا « 4 » يحيط به غشاء واحد ، ومنها ما هي مبدأ فعل أو منفعة أولهما ومنها ما هي ليست كذلك ويقال إن منها ما هي رئيسة ومنها ما هي مرؤوسة ، ومنها ما هي لا رئيسة ولا مرؤوسة ومنها ما هي محتاجة إلى الرئيس من وجه ومستغنية عنه من وجه آخر ومنها ما هي بسيطة ومنها ما هي مركبة ، والمراد بالبسيطة هو الذي إذا اخذ منه جزء كان مساويا لما اخذ منه في الحد والاسم كاللحم ولذلك سميت هذه متشابهة الاجزاء والمركبة ما ليست كذلك ويقال لها آلية لأنها آلة للنفس في تمام الحركات والافعال التامتين ، واصلب الأعضاء البسيطة العظام وذلك لان بعضها أساس للبدن والأساس يجب ان يكون أقوى واصلب لما هو اس له مثل فقرات الظهر وبعضها دعامة للحركات ودعامة الشئ يجب ان يكون قوامه صلبا كعظم الفخذ ، وبعضها جنة ووقاية لما تحته كعظم القحف وعظم الصدر وذلك أيضا يقتضى الصلابة ، ثم ما كان من العظام متحركا خلق مجوفا ليخف
هامش
( 1 ) زاد في - د - على سبيل التكوين ( 2 ) د - الأعضاء أجسام ( 3 ) من ك - ( 4 ) ك ود - ومنها ما يحيط به غشاآن -
العمدة في الجراحة — صفحة 15 | ابن القف المتطبب المسيحي