من القبيل الثاني فانا لا نتوقى شيئا من ذلك في مداواته واللّه اعلم -
الفصل الثاني في الفصد
الفصد تفرق اتصال ارادى خاص بالاوردة بآلة مخصوصة فقولنا تفرق اتصال جار مجرى الجنس الارادى والطبيعي وغير الطبيعي وقولنا ارادى تمييز له عن ذلك وقولنا خاص بالاوردة تمييز له عن امرين أحدهما بط الخراجات بالصناعة فإنه تفرق اتصال ارادى مع أنه ليس بفصد في عرف الطب وثانيهما عن الحجامة فإنها تفرق اتصال ارادى غير أنها ليست خاصة بالاوردة بل بسطح البدن وقولنا بآلة مخصوصة تمييز له عن فتح أفواه العروق بالأدوية واحداث الرعاف بالأدوية المرعفة فان كل واحد منها تفرق اتصال ارادى خاص بالاوردة غير أنه ليس هو بآلة الفصد الذي هو الرائشة -
ويستعمل في ثلاثة صور ، أحدها عند زيادة الاخلاط في الكمية مع حفظ نسبتها وثانيها عند زيادة كمية الدم فقط وثالثها عند زيادة الكيفية إلى جانب الحرارة وهذا قليل الاستعمال فان اصلاح هذا النوع في الأكثر باصلاح التدبير الذي هو من لوازم الطبائعى -
ثم الفصد له شروط من جهة الغاصد وشروط من جهة المفتصد اما الأول فهو ان يكون عارفا بالتشريح ليعرف مسالك الأوردة وأوضاعها وما يجاورها وان لا يفصد في مكان مظلم ليدرك العرق ويعرف كيف يضع المبضع وان يتعاهد تنقية دماغه ثم بصره بالاكحال المقوية له ان احتاج إليها وان لا يقدم على فصد صبي صغير ولا على شيخ كبير ولا على طامث ولا على حبلى الا باذن أقاربها والطبائعى المباشر لها ولا على مملوك الا بإذن مولاه ولا على محبوس الا باذن وإلى امره ولا على من كانت معدته ضعيفة وكذلك كبده ولا على من كان مستعدا لاستطلاق البطن ولأمراض باردة رطبة ساذجة أو مادية وان يوسع الفصد في زمان الشتاء وعند كون السحنة مستحصفة والمواد غليظة ويضيقه في زمان الصيف وعند كون السحنة متخلخة