تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والاخلاط رقيقة وان يكون مبضعه نقيا من الصدأ والنمش وان يطيل زمان جسه للعرق فإنه ربما يكون متغلغلا في اللحم وان يديم تمريخ العضد في هذه الصورة ويأمر المفصود بمسك شئ ثقيل ليظهر العرق وان يفصد العروق المفصلية طولا ان أريد تأخر التحامها وعرضا ان أريد تثنيها بسرعة أو ورابا وغير المفصلية طولا ان أريد سرعة التحامها والا عرضا ان أريد تأخر التحامها وان يشد العضو « 1 » عند الفصد بعصابة معتدلة العرض دقيقة واما الشد فإنه ينبه الطبيعة على ارسال الدم إلى الموضع المفصود ويظهر العرق ويحفظ موضعه ويخدر « 2 » العضو بضغطه للعصبة فينقص ألم الفصد واما اعتدال العصابة فان الدقيقة تحز العضد وتؤلمه والعريضة لم يتمكن الشد بها واما الرفع فليواتى الشد وان لا ينظر إلى وجه امرأة عند فصدها ولا يطيل زمان جس عضدها وزندها بل يكون جسه للعرق « 3 » فقط وان يكون لطيف الأنامل ناعمها لا يعمل بها اعمالا خشنة وتكون معه أدوية مهيأة لقطع الدم ، ودينا في دينه ظاهرا في ذيله - واما التي من جهة المفتصد فاعلم أن الفصد على نوعين ضروري واختياري فالأول يستعمل متى دعت الحاجة اليه من غير أن يراعى فيه شرط سوى احتمال القوة ومقدار المادة فإن كان المفصود طفلا صغيرا أو دون البلوغ فانا نستعمل فيه الحجامة عوض « 4 » الفصد والثاني تراعى فيه شروط وهو ان يكون بعد تمام هضم المعدة ودفع الفضلات البولية والبرازية ويحذر عند خلو المعدة وامتلائها ومع لين الطبيعة وعقيب التخمة وفي متخلخل السحنة وعقيب الحمام والجماع وفيمن كان ضعيف الكبد مترهل السحنة وفي الحار المزاج وفي السمين سمنا شحميا وفي كثير الصوم أو معتاد استعمال أغذية لطيفة وفي الأوقات الحارة جدا والباردة جدا وفيمن كان كثير الحركة مكدودا وفي وقت الغضب وفي وقت الحبل وجريان دم الطمث - وينبغي ان تعلم أن العروق المفصودة على نوعين اوردة وشرايين وفي فصد الشرايين خطر من وجهين أحدهما عسر التحامها وذلك لدوام حركتها ورقة دمها وصلابة
هامش
( 1 ) ك د - العضد ( 2 ) ك - العرق ( 3 ) د - للعضد ( 4 ) ك د - دون -