تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المستعمل في ذي التجويف وذلك لوجهين أحدهما لكثرة التجاويف فيه والثاني للين جرمه وما يتركب بين ذلك فمداواته مركبة واما الوضع فالوضع عند الطبيب عبارة عن امرين موضع العضو نفسه ومشاركته لما يشاركه من الأعضاء ولكل واحد منهما منفعة خاصة في المعالجة وللمجموع خاصة منفعة أخرى - اما الأول فينتفع به في تقدير قوة الدواء المبدل للمزاج والمستفرغة لمادته فإنه متى كان بعيدا وأردنا تبديل مزاجه واستفراغ مادة فيه زدنا في قوة الدواء الفاعل لذلك ومتى كان قريبا نقصنا من ذلك مثاله إذا كان غور القرعة بعيدا زدنا في قوة الدواء المستعمل في مداواتها ومتى كان قريبا نقصنا منه لأنه لم يمر بأعضاء كثيرة تفعل في قوته واما المشاركة فينتفع به في استفراغ المادة واخراجها عن العضو الضعيف مثاله إذا كانت المواد منصبة إلى جهة الثدي وورمته فإنما تجذبها عنه بفصد الباسليق واما هما فينتفع « 1 » به في جذب المادة وسلها اما جذبها فهو إذا كانت المادة في موضع من البدن ثم كان بين ذلك العضو عضو آخر يشاركه وأردنا اخراج المادة عن العضو الضعيف فانا نحتال في جذبها اليه اما باستفراغ كالفصد والمحاجم التي بالشرط أو بغير استفراغ كالمحاجم التي بلا شرط لكن يجب ان تعلم أن المادة المنصبة إلى العضو الضعيف تارة يكون ابتداء انصبابها وتارة تكون قد انصبت وانقطع انصبابها ثم هذه تارة تكون قريبة العهد بذلك وتارة تكون بعيدة العهد به فإن كان الأول راعينا في الجذب أمور اخمسة - أحدها بعد الجهة وثانيها المشاركة وثالثها المحاذاة والسمت ورابعها اختلاف الجهة وخامسها ان يكون المجذوب اليه اخس من المجذوب عنه ، اما الشرط الأول فإنه إذا لم يمكن تميل المادة عن العضو الضعيف إلى الجهة المذكورة لم تميل عنه بالكلية ، مثاله إذا مالت مادة دموية إلى جهة الساق فانا نجذبها بفصد عرق الباسليق وبالعكس واما المشاركة فاعلم أن الأعضاء وان كانت متشاركة غير أن مشاركة بعضها لبعض أشد وأبلغ فإذا كان الجذب المذكور على الصورة المذكورة مالت المادة عن العضو الضعيف ميلا سهلا والمراد بالمشاركة المذكورة المشاركة بالاوردة وذلك كمشاركة الرحم
هامش
( 1 ) كذا -
العمدة في الجراحة — صفحة 165 | ابن القف المتطبب المسيحي