تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وهما حاران واما جوهر الدماغ فليس هو كجوهر الشحم بل هو أقرب إلى طبيعة اللحم الغددى الذي هو الغالب عليه البرودة ثم السمين لأنه إذا ذوب جمد واستعداده للجمود ليس هو الا ببرد المزاج الا انه أقل بردا من الشحم وذلك لأنه مجاور للحم فيستفيد منه حرارة ولأنه إذا ذوب وذوب الشحم كان جمود الشحم اسرع وأبلغ من جمود السمين ثم الجلد لما فيه من الشظا يا العصبية الا انه أقل بردا من السمين لان دمه أكثر ولان ابخرة البدن مائلة اليه دائما وهي حارة - وأرطب ما في البدن من الأعضاء السمين لغلبة الهوائية عليه التي هي رطبة ولأنه لين الجوهر ولأنه مجاور للحم فيستفيد منه رطوبة ثم الشحم فان قوامه الين ولغلبة الهوائية عليه أيضا الا انه أقل رطوبة من السمين لان قوامه اصلب ولأنه ليس هو مجاور اللحم ثم الدماغ للين قوامه غير أنه أقل رطوبة من الشحم لان الشحم دسم ثم النخاع لأنه جوهر لين الا انه دون الدماغ في ذلك لان قوامه اصلب منه ثم لحم الثدي لأنه لحم غددى الذي الغالب عليه من الاخلاط البلغم وهو رطب ولان قوامه لين غير أنه دون النخاع في ذلك فان قوامه اصلب من قوام النخاع ثم لحم الأنثيين لأنه أيضا لحم غددى الا انه دون ذلك في الرطوبة لان قوامه اصلب ولان فيه حرارة طابخة للمنى والحرارة محللة للرطوبة منشفة لها ثم الرئة لان قوامها لين غير أنها أقل رطوبة وذلك لان قوامها اصلب من قوام لحم الأنثيين ولأنها مجاورة للقلب والقلب حار والحرارة محللة ولأنها دائمة الحركة والحركة مجففة ثم الكبد لان جوهرها جوهر دموى غير أنها دون الرئه في الرطوبة لان الرئة دائما ترتفع إليها رطوبات ونتحدر إليها أيضا رطوبات من الدماغ وان كان في هذا خلاف وهو ان الكبد هل هي أرطب من الرئة أو الرئة أرطب غير أن بيان الحق في هذا إلى الطبائعى - ثم الطحال لأنه قريب من اللحمية غير أنه أقل رطوبة من الكبد وذلك لان غذاءه من دم الغالب عليه البرودة واليبوسة أو من السوداء على اختلاف المذهبين ثم الكلى لأنها عضو لحمي والدم الآتي إليها دم مائي فتستفيد منه الرطوبة غير أنه دون