الصدر سمى شوصة ومتى كان في الحجاب سمى برساما - ومتى كان في جرم الرئة سمى ذات الرئة ومتى كان بقرب الظفر سمى داخسا ومتى كان تحت الإبطين سمى طاعونا ومتى كان في ظاهر الجلد وكان مروسا وأصله مسطح سمى دملا ومتى كان غير مروس وكان له مقدار سمى فلغمونيا وهو الذي كلامنا الآن فيه وسببه دم عفن وذلك اما بسبب باد مثل ضربة أو سقطة واما للافراط في استعمال ما يولده كاللحوم والخمور والتمور وترك حركات معتادة أو انقطاع دم معتاد الخروج بالفصد أو بالبواسير أو من أفواه العروق أو قطع عضو كبير مع استعمال ما ذكرناه وعلامته حمرة اللون ومدافعته للحس لا سيما متى كان الدم غليظ القوام وشدة الوجع لان المادة تؤلم بالكمية والكيفية ولذلك صار هذا الورم أشد ايلاما من الحمرة -
واعلم أن هذا الورم متى كان في عضو قوى الحس وكثير الشرايين كان ضربانه شديدا جدا ، ومتى كان في عضو قليل الحس والشرايين كان قليل الوجع والضربان واللّه اعلم -
الفصل الثاني في الجدري
الجدري بثور مستديرة تظهر على البدن لدفع الطبيعة المدبرة للبدن للفضلات الطمثية وسببه غليان يحصل للدم شبيه بالغليان الذي يعرض للعصارات في الخارج وذلك اما لامر من داخل واما لامر من خارج والداخل مثل انتهاض الطبيعة لدفع الفضلات المذكورة والخارج مثل الامعان في استعمال الأغذية المسخنة المرطبة كالألبان واللحوم والتمور والحلوى والشراب الحلو لا سيما الحديث والسكون في المساكن الحاره الرطبة وأكثر عروضه للصبيان ثم للشباب ويقل عروضه للمشائخ والكهول الا لأسباب قوية وعروضه في الربيع أكثر من عروضه في غيره من باقي الفصول وعند هبوب الرياح الجنوبية أكثر من عند هبوب غيرها وعروضه ليس هو في الجلد فقط بل في الأعضاء المتشابهة الاجزاء الظاهرة