ولان الجنين لثقله يطلب الهبوط إلى أسفل ولأنه ليس هناك شئ صلب يمنع الجنين من النمو والزيادة وصار طوله على ما ذكرنا ليتسع المكان على الجنين عند نموه وصار تتصل به رباطات من خلف لتمسكه وتحفظه في وضعه فهذا ما يتعلق بالرحم -
واما الجنين فإنه إذا تكون أحاط به ثلاثة أغشية أحدها يلاقى بشرته يقال له السلا يجتمع فيه عرقه والثاني يقال له السقي « 1 » يجتمع فيه برازه وبوله ويخرج اليه في مجرى بارز من السرة اليه والثالث المشيمى وفيه يأتي غذاؤه ويدخل اليه في عرق يدخل في سرته ثم يتصل بمقعر كبده والفضلات المذكورة تجتمع إلى وقت الولادة وتخرج معه وتعينه على ذلك بالازلاق « 2 » واما قعوده في جوف أمه فإنه يكون معتمد أبو جهة على رجليه وبراحتيه على ركبتيه وانفه بين ذلك وساقيه على فخذيه وهما على بطنه ووجهه إلى ظهر أمه على أن قوما قالوا إن وجه الأنثى إلى وجه أمها وفي هذا الموضع كلام طويل قد ذكرناه في شرحنا لكليات القانون لا يليق ذكره في هذا الكتاب لان الكلام فيه لا يليق بصناعة الجراحة واللّه اعلم -
الفصل الثالث والعشرون في تشريح الثدي
اما الثدي فهو عضو مركب من لحم غددى ابيض اللون سخيف فيه عروق وشرايين كثيرة ملتفة بعضها ببعض متصلة بالرحم -
واما فائدته فهو ان يحيل ما كان يغتذى به الجنين في جوف أمه انى الصورة اللبنية ليغتذى به في الخارج ولذلك صار لحمه ابيض اللون واما انه غددى فليخف حمله وليوجد فيه تخلخل يداخله الدم المستحيل لبنا وصار تتصل به اوردة لأجل ايصال الدم اليه المستحيل لبنا وشرايين لتفيده حرارة تعنيه على انضاج ما يصل اليه من الدم إلى اللبن وصار وضعه في هذا الموضع ليكون قريبا من القلب ليعنيه على انضاج ما ذكرنا وليستر الصدر أيضا وبوقيه من الآفات الواردة عليه وصار
هامش
( 1 ) كذا - وفي بحر الجواهر السفى بالفتح والقصر - غشاء متصل بالمشيمة
( 2 ) ك د - الازراق -