تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الشهوة والتغذية تبارك من له الصنع والابداع -

الفصل الثاني والعشرون في تشريح الرحم

الرحم عضو عصبى الجوهر معتدل القوام ذو طبقة واحدة مؤلف من ليف مختلف الوضع بعضه طولانى وهو قليل وبعضه مستعرض وهو أكثر منه وبعضه مؤرب وهو أكثر من الجميع وشكله شبيه بشكل المثانة غير أنه يخالفها في ان له زائدتين عن جنبيه شبيهتان بالقرنين يأخذ ان نحو الحالبين وفي باطنه فوهتان وهي أطراف الأوردة والشرايين المفضية اليه يقال له النقر وباطنه يميل إلى الخشونة وعن جنبيه من خارج بين النقرتين بيضتان وهما اصلب وأصغر وأقل استدارة من بيضتى الذكورة على ما عرفت ويحيط بكل واحدة منهما غشاء من غير أن يجمعهما كيس واحد ولكل واحدة منهما مجرى يتصل بالرحم فيه ينفذ المنى اليه يسمى قاذف المنى وللرحم مجرى ينتهى إلى الفرج يسمى عنق الرحم ورقبة الرحم وجوهره من خارج أقرب إلى العضلية ومن داخل أقرب إلى العصبية يضيق في حال الحبل ويتسع في وقت الولادة باذن الصانع تعالى ذكره وفي آخر هذا المجرى الذي يلي الخارج ينتهى طرف المثانة ولذلك صار البول لا يحتبس في حال الحبل وعلى طرفه من خارج عروق مشتبكة بعضها ببعض وبينها أغشية تنتهك عند الافتضاض ويسيل ما فيها من الدم وللرحم من خارج زوائد من الجلد نظير القلفة على القضيب يقال لها البظر وهي بالحقيقة موضوعة على الفرج والفرج هو الفضاء الذي بين عظمى العانة وبين الثدي والرحم مشاركة ومشابهة اما المشاركة فبالاوردة ولذلك صار الطمث ينقطع أو ينقص في وقت الرضاع ومتى جرى نقص اللبن أو انقطع - واما المشابهة ففي العدد والمقدار اما العدد فان عدد الاثدى في كل حيوان كعدد بطون الرحم واما المقدار فان الحيوان ما دام في النشوء فاثداؤه صغيرة بقدر رحمه ثم كلما زاد في النمو عظمت اثداؤه ورحمه ومع ذلك فهو في اللواتي لم يحبلن