تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وحركتها ضعيفة كان لونها مائلا إلى الحمرة واما ان حركة الرئة لذاتها وهي تابعة لحركة الصدر فلا يليق ذكره بصناعة الجراحة وقد أوضحناه في شرحنا لكليات القانون - واما الوريد الشريانى فالفائدة منه انه يوصل إلى الرئة غذاءها ولذلك جعل مبثوثا في جميع اجزائها لحاجتها جميعها إلى الغذاء وصار مجاورته لاقسام القصبة من جهة استدارتها لأنها لما لم تكن متحركة لم تكن محتاجة إلى مكان تدخل فيه عند الانبساط ولان النافذ في تجويفها غليظ فإذا كان نفوذه إلى باطن الرئة في جرم اقسام القصبة لم ينفذ منه الا اللطيف ( مما فيه وارقه - « 1 » ) واما الشريان الوريدى فالفائدة منه ان يوصل إلى الرئة الروح الحيواني وغذاء الرئة والحرارة الغريزية وصار مبثوثا في جميع اجزائها لحاجتها إلى ذلك وصار ملاصقا للقصبة في حال في جانب الغشاء لما ذكرنا واما الغشاء فالفائدة منه حفظ جوهر الرئة وتوقيته مما يرد عليه وحفظ حرارتها الغريزية وليفيدها حسا فانظر إلى حكمة الصانع في تكوين هذا العضو وفي ترتيب آلاته تبارك الخلاق العظيم -

الفصل التاسع في تشريح القلب

القلب عضو لحمي صلب القوام مخروط الشكل قاعدته في وسط الصدر ورأسه يميل إلى الجانب الأيسر وهو اصلب جميع اجزائه وفي القلب أصناف الألياف الثلاثة وله ثلاثة بطون بطن في الجانب الأيمن وبطن في الوسط وبطن في الجانب الأيسر وله اربع منافذ في الجانب الأيمن اثنان أحدهما ينفذ فيه الدم من الكبد إلى القلب وعلى فوهة هذا المجرى ثلاثة أغشية معلقها من خارج إلى داخل وهي أغلظ أغشية منافذ القلب وثانيهما وهو الذي يتصل به الوريد الشريانى وعلى فوهته أغشية معلقها من خارج إلى داخل ولم اعرف أحدا ذكر عدد هذه الأغشية واثنان من الجانب الأيسر أحدهما منفذ الأبهر وعلى فوهته ثلاثة أغشية معلقها من داخل إلى خارج وثانيهما منفذ الشريان الوريدى وعلى فوهته غشآن معلقهما
هامش
( 1 ) ؟ ؟ ؟ اللطيف ورقيقه -