البخار الدخاني عنه وآلة للتصويت ولذلك خلقت من جوهر موافق لذلك اما التنفس فإنه لو كانت مؤلفة مما هو اصلب من الغضروف كالعظم مثلا لوافق من جهة دوام انفتاحه غير أنه يضر من وجه آخر وهو انه لم يكن فيه مواتاة للامتداد والاجتماع المحتاج اليهما في حركة التنفس ولو كانت مؤلفة مما هو الين من الغضروف كاللحوم والشحوم مثلا لوافق ذلك في التنفس في سهولة المواتاة للحركة المذكورة غير أنه يضر من وجه آخر وهو انه ينضغط بعضه على بعض ويسد مجرى التنفس الذي الحاجة داعية إلى أن يكون مفتوحا دائما -
واما التصويت فقد عرفت « 1 » انه يتم بقارع ومقروع على ما عرفت فالقارع هاهنا هو الهواء والمقروع يجب ان يكون صلبا ليقاوم القارع ويمانعه غير أنه لم يجب ان يكون عظما والاحصل منه الضرر في التنفس على ما عرفت وخلقت من غضاريف ولم تكن من غضروف وذلك لتواتى في حركة الانبساط والانقباض لتتم للتنفس الحركة وصارت واسعة لتسع من الهواء ما تحتاج اليه وصارت مربوطة باربطة غشائية لتتم للتنفس الحركة فبالغضاريف يتم الصوت وبالغشاء يتم التنفس وصار اصلبها مما يلي الرقبة لأنها ملاقية للصدمات والضربات وصارت مستديرة في هذه الجهة لتبعد عن قبول الآفات وصارت من جهة المرى ناقصة الاستدارة ويتممها جوهر غشائى لامر لا بد منه وهو ان الانسان في بعض الأوقات يزدرد لقمة كبيرة فتضغط الغشاء إلى داخل ويصير تجويف المرى مستعارا لها -
واما الفائدة من الغشاء المجلل لها من داخل فليوقيها من المواد المنحدرة من الدماغ اما الرئة فإنها مركبة من خمسة جواهر اقسام القصبة وهي المعروفة بالعروق الخشنة وجرم الرئة والوريد الشريانى والشريان الوريدى ونفس الغشاء المحيط بها اما القصبة فإنها عندما تجاوز الترقوة إلى أسفل تنقسم قسمين قسم يتوجه إلى جهة اليمين وقسم إلى جهة الشمال والمتوجه إلى جهة اليمين يتفرع ثلاثة فروع والمتوجه إلى جهة الشمال يتفرع فرعين فقط وهيئة هذه الشعب جميعها كهيئة القصبة بمعنى انها غضاريف غير أنها الين من غضاريف القصبة وشكلها ثلاثة
هامش
( 1 ) د - علم وعرفت -