واما الحنجرة فإنها موضوعة على طرف قصبة الرئة وتأليفها من اجزاء غضروفية ومن جسم آخر يجرى مجرى لسان المزمار من المزمار ويسمى الغلصمة واما الحنجرة فإنها مؤلفه من ثلاثة غضاريف ويعم ثلاثها انها محدبة من الظاهر ومقعرة من الباطن واحد الثلاثة غضروف يعرف بالترسى ذو أربعة أضلاع لان شكله شبيه الترس المستطيل وهو أكبر الثلاثة وأكثرها تحديبا وتحديبه يبتدئ من فوق إلى أسفل والغضروف الثاني دون الأول في العظم موضوع من خلف مما يلي المرى يتمم ما نقص من الغضروف الأول من الاستدارة واتصاله بالأول بضلعين لاصقين بضلعى الأول وهذا من الجانبين واما من أسفل فبان أنبتت من الأول زائدتان تدخلان في نقرتين من الثاني ويحصل من ذلك مفصل مضاعف على ما ذكره جالينوس في تاسعة المنافع واما من فوق فاتصالها اتصال لحامى وهذا الغضروف يعرف بالذي لا اسم له واما الغضروف الثالث فهو أصغر من الثاني بمقدار ما هو الثاني أصغر من الأول ويعرف بالمكبى والطرجهالى وهو راكب على الثاني واتصال هذا الغضروف بالثاني اتصال مفصلى بان ابنت من الثاني زائدتان تدخلان في نقرتين من هذا الغضروف فيلتئم بذلك بينهما مفصل به يكون انفتاح الحنجرة وطبقها واما الجسم المعروف بلسان المزمار فهو المتمم لطبق الحنجرة وهو انه يتصل بالطرحهالى ببعض اجزائه بحيث ان سطحه يصير مساويا لسطحه واما من طرفه السفلانى فإنه تبقى منه عضلة مدلاة غير متصلة به وبهذه العضلة يكون جمع الهواء وحصره وهذا لعضو ممتزج من غشاء وغدد وشحم وهو الآلة الأولى في الصوت ويسمى بهذا الاسم لأنه يشابه لسان المزمار في شكله وفعله ووضعه اما في شكله فإنه يبتدئ من أسفل واسعا ثم يضيق شيئا نشيئا ثم يرجع إلى السعة واما وضعه فإنه موضوع في الحنجرة في الموضع الذي يوضع فيه لسان المزمار في المزمار واما فعله فإنه قد جعل له الفعل الذي للسان المزمار في المزمار وهو التلحين ولما كان هذا الجسم يتمم طبق الحنجرة سماه جالينوس طبق الحنجرة وفي جنبيه ثقبان يمنة ويسرة ماران في طوله من
العمدة في الجراحة — صفحة 102
مساهمون: ابن القف المتطبب المسيحي
ص١٠٢