ومن أمثال العرب « تطعّم تطعم » أي ذق تشته .
ويسمى « الطعام » العيش في لغة اليمن . أما « الزاد » فهو طعام السفر والحضر والجمع « أزواد » وفعله « تزود » أي اتخذ زادا ، و « المزود » هو وعاء الزاد . وفي القرآن الكريم . « وتزودوا فإن خير الزاد التقوى » . وابن دريد يسمى الدواء طعاما « 1 » لأن العرب كانوا يتداون بالأطعمة المختلفة .
وفي بحر هذا العلم الواسع نجد أن أسماء الطعام تختلف باختلاف المناسبة التي يقدّم فيها :
فطعام العرس : هو طعام الابتناء ، والجمع أعراس وعرسات ، كما يسمي العرب الطعام الذي يصنع في العرس : « وليمة » ، أما الذي يصنع عند الإملاك فهو « النقيعة » كما أطلقت الكلمة على الطعام الذي يصنعه الرجل عند قدومه من السفر ومنه قول الشاعر :
إنا لنضرب بالصوارم هامهم * ضرب القدار نقيعة القدّام « 2 »
والنقع : طعام المأتم . وعلى هذا الوجه قول عمر رضي اللّه عنه « ما لم يكن نقع ولا لقلقة « 3 » » .
ويقال لطعام الإملاك : « الشندخي ، والشّندخي » وهو مشتق من قولهم فرس شندخ أي يتقدم الخيل في سيره . فأرادوا أن هذا الطعام يتقدم العرس .
والوكيره : هي الطعام الذي يصنع عند البناء يبنه الرجل بييته وفعله : وكرت .
والإعذار : هو الطعام الذي يصنع عند الختان وفعله أعذرت .
وأصل الإعذار الختان ثم أطلق على الطعام الذي يصنع في هذه المناسبة .
والخرس : هو الطعام الذي يصنع عند الولادة . وما تطعمه النفساء من الطعام فهو « الخرسة » وقد خرّست وخرّست عنها . نفس بعض نساء العرب ولا أحد
هامش
( 1 ) المخصص ابن سيدة : ج 4 - ص 120 ط : بولاق سنة 1317 ه .
( 2 ) القدار : الجزار ، والقدام ج قادم وقيل هو الملك . ( انظر المخصص : لابن سيده ص 120 ) .
( 3 ) النقع : أصوات الخدود إذا ضربت ، أو هو شق الجيب ، أو وضع التراب على الرأس لأن النقع هو الغبار .